وباللَّه والحمد للَّهوخير الأسماء للَّهأو الأسماء الحسنى كلّها للَّه « 1 » .
( انظر : تشهّد )
3 - افتتاح الأمور بالبسملة :
دلّت بعض الروايات على مطلوبية البسملة عند افتتاح الأمور وعلى مذمّة تركها في كلّ أمر ذي بال ، بل في كافّة الأمور من صغير وعظيم .
فقد روي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام - في حديث - قال : « إنّ اللَّه يقول : أنا أحقّ من سئل ، وأولى من تضرّع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير وعظيم : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . . . » « 2 » .
وروي أيضاً عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام - في حديث - : « . . . إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حدّثني عن اللَّه عزّوجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللَّه فيه فهو أبتر » « 3 » .
وما رواه جميل بن درّاج ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تدع بسم اللَّه الرحمن الرحيم وإن كان بعده شعر » « 4 » .
وقال المحقّق الأردبيلي : « يمكن الاستدلال بها [ بالبسملة في أوّل فاتحة الكتاب ] على راجحية التسمية عند الطهارة ، بل عند كلّ فعل إلّاما أخرجه الدليل بأنّ الظاهر أنّ المراد بها تعليم العباد ابتداء فعلهم . . . » « 5 » .
ويظهر من بعض الأخبار أنّ الجهر بالبسملة أمر مطلوب في كلّ موضع شرّعت فيه ، مثل رواية هارون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - الواردة تعريضاً بالمخالفين الذين تركوا البسملة وأخفوها - قال : قال لي : « كتموا بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فنعم واللَّه الأسماء كتموها ، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته ، فتولّي قريش فراراً ، فأنزل
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 590 ، م 4 . وسيلة النجاة 1 : 183 ، م 1 .
( 2 ) الوسائل 7 : 169 ، ب 17 من الذكر ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 136 ، ب 94 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 5 ) زبدة البيان : 22 .