بدون البسملة ؛ إذ ينتفي المركّب بانتفاء أحد أجزائه .
ومنها : أنّه ذهب جماعة من الفقهاء إلى حرمة قراءة جميع آيات سور العزائم على الجنب والحائض والنفساء لا خصوص آيات السجدة « 1 » ، فعلى هذا القول وبناءً على جزئية البسملة لجميع السور تحرم على الجنب وكذا على الحائض والنفساء قراءة البسملة إذا كانت بقصد إحدى تلك السور .
وأمّا إذا كانت قراءتها بقصد كونها من غير العزائم ، فهي مكروهة على الحائض والنفساء ؛ إذ تكره عليهما قراءة القرآن ولو كان ما يقرأ أقلّ من سبع آيات « 2 » .
وأمّا الجنب فلا تكره عليه ؛ لأنّه إنّما تكره عليه قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم لا أقل « 3 » .
( انظر : جنابة ، حيض ، نفاس )
2 - قراءة البسملة في الصلاة :
لا إشكال ولا خلاف في وجوب قراءة البسملة في أوّل فاتحة الكتاب في الصلاة ؛ إذ هي جزء منها ولوجوب الإكمال ، وأمّا سائر السور فتجب قراءة البسملة في أوّلها في الصلاة بناءً على القول بالجزئية ووجوب إكمال السورة كما تقدّم ، وأمّا بناءً على عدم وجوب إكمال السورة فلا تجب قراءتها وإن قلنا بالجزئية .
وقد صرّح هنا بعض الفقهاء بوجوب قراءة البسملة في أوّل السورة بعد الحمد ولو على تقدير عدم كونها جزءً منها « 4 » .
ثمّ إنّه على تقدير القول بوجوب قراءتها لو أخلّ بها وتركها عمداً حتى ركع بطلت قراءته وصلاته ، وإن لم يتعمّد ولم يركع يعيد السورة التي أخلّ ببسملتها أو بغيرها من الأجزاء « 5 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : قراءة )
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 1 : 261 . جامع المقاصد 1 : 266 . العروة الوثقى 1 : 482 ، 571 ، 613 ، تعليقة بعض المحشين .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 587 ، م 42 ، و 613 - 614 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 491 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 646 ، م 8 ، تعليقة الميلاني ( الطبعة القديمة ) .
( 5 ) انظر : النهاية : 76 . المعتبر 2 : 167 . التحرير 1 : 243 . البيان : 158 . الرياض 3 : 380 .