تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فكتب بخطّه : « يعيدها مرّتين على رغم أنفه » « 1 » يعني العباسي . وأورد على الاستدلال به بأنّ الأمر بالإعادة لا يدلّ على جزئية البسملة للسورة ؛ لاحتمال شرطيّتها للصلاة أو جزئيّتها لها بلا مساس لها بالسورة « 2 » . و - خبر صفوان الجمّال ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما أنزل اللَّه عزّوجلّ كتاباً إلّا وفاتحته بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وإنّما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم اللَّه الرحمن الرحيم وابتداء أخرى » « 3 » . لكنّ هذه الرواية ضعيفة سنداً بالسيّاري المضعّف جدّاً « 4 » ، كما أنّها قاصرة عن الدلالة على جزئية البسملة من السور ؛ لأنّ ما تدلّ عليه الرواية هو أنّ نزول البسملة إنّما كان سبباً لمعرفة انقضاء السورة وابتداء سورة أخرى ، وأمّا أنّ ابتداء السورة الأخرى يكون من البسملة أو ممّا يأتي بعدها فالرواية ساكتة عنه ، ويحتمل أن تكون البسملة للفصل بين السورتين أو نحو ذلك ، لا أن تكون جزءً من السورة ، وإن كانت دلالتها إنصافاً لا بأس بها . ثمّ إنّ المحقّق الهمداني قال : « وما في بعض هذه الروايات من ضعف الدلالة أو قصور السند مجبور بالشهرة وعدم معروفية الخلاف ، إلّامن أهل الخلاف الذين صدرت جملة من الأخبار تعريضاً عليهم » « 5 » . وأورد عليه بأنّ مستند المشهور هو قراءة القرّاء ، وكذا الثبت في المصاحف ، فلا اعتماد على الإجماع فضلًا عن الشهرة بعد وضوح السند ، كما أنّ نطاق ذلك المستند ليس أزيد من جزئيتها للقرآن بناءً على تواتر القراءة ، بل يكفيه مجرّد الثبت في المصاحف التي لا يأتيها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها ، المصونة عن التحريف بشعبه من الزيادة أو النقيصة أو التغيير المؤثّر كما في محلّه « 6 » . اللّهمّ إلّاأن يقال بأنّ الثبت في
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 58 ، ب 11 من القراءة في الصلاة ، ح 6 . ( 2 ) انظر : الصلاة ( الداماد ) 4 : 174 . ( 3 ) المستدرك 4 : 166 ، ب 8 من القراءة في الصلاة ، ح 9 . ( 4 ) انظر : معجم رجال الحديث 3 : 71 - 73 . ( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 276 ( حجرية ) . ( 6 ) الصلاة ( الداماد ) 4 : 180 - 181 . وانظر : التذكرة 3 : 133 .