تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أ - صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : « نعم » ، قلت : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من السبع ؟ قال : « نعم ، هي أفضلهنّ » « 1 » . فإنّه لا إشكال في دلالتها على أنّ البسملة جزء من فاتحة الكتاب ، كما لا إشكال في صحّة سندها . ب - رواية يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام - في حديث - أنّه قال : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات ، تمامها بسم اللَّه الرحمن الرحيم » « 2 » . ولا إشكال في دلالتها أيضاً على جزئية البسملة من الفاتحة ، إلّاأنّ سندها غير تام ؛ لمجهوليّة أصحاب الرواية ، وعدم ثبوت طريق معتبر للتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام . ومثل هذه الرواية رواية أخرى قريبة منها « 3 » . ج - خبر عمر بن اذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث طويل - قال : « . . . الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه : شكراً ، فقال اللَّه عزّوجلّ : يا محمّد ، قطعت حمدي فسمّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرّتين . . . » « 4 » . فإنّه يدلّ على جزئية البسملة من الفاتحة ؛ إذ لو لم تكن جزء منها لما جعل فيها الرحمن الرحيم مرّتين . وأمّا قوله عليه السلام في مقطع آخر من الرواية ، وهو : « . . . فلمّا فرغ من التكبير والافتتاح قال اللَّه عزّوجلّ : الآن وصلت إليّ فسمّ باسمي ، فقال : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فمن أجل ذلك جعل بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أوّل كلّ سورة . . . » « 5 » ، فغير دالّ على الجزئية ؛ لأنّ مجرّد الجعل في أوّل السورة يكون أعمّ من ذلك ؛ لاحتمال كون الجعل للفصل بين السور أو التيمّن لا للجزئية .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 57 ، ب 11 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 6 : 59 ، ب 11 من القراءة في الصلاة ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل 6 : 59 ، ب 11 من القراءة في الصلاة ، ح 10 . ( 4 ) الوسائل 5 : 467 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 10 . ( 5 ) علل الشرائع 2 : 8 ، ح 1 .