1 - جزئية البسملة من كلّ سورة وعدمها :
اتّفق المسلمون على أنّ البسملة في قوله تعالى :
« إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« 1 » في سورة النمل المباركة جزء من الآية المذكورة .
كما اتّفقوا على عدم جزئية البسملة لسورة براءة ، وادّعى بعض الفقهاء عدم الخلاف في أنّها جزء من السور كلّها ما خلا سورة براءة « 2 » ، بل ادّعى كثير منهم الإجماع « 3 » على ذلك .
قال الشيخ الطوسي : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم آية من كلّ سورة من جميع القرآن ، وهي آية من أوّل سورة الحمد » ، ثمّ قال : « دليلنا : إجماع الفرقة . . . » « 4 » .
وقال العلّامة الحلّي : إنّه « مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام » « 5 » .
وعبّر المحقّق الحلّي عن هذا القول بأنّه « قضية مسلّمة في المذهب » « 6 » .
وقد نسب إلى ابن الجنيد أنّ البسملة في الفاتحة جزء منها ، وفي غيرها افتتاح لها « 7 » .
قال الشهيد الأوّل : إنّه قول متروك « 8 » .
واستدلّ للقول المعروف بجملة من الروايات التي ورد بعضها في فاتحة الكتاب وبعضها في جميع السور ، وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) النمل : 30 .
( 2 ) الحدائق 8 : 105 .
( 3 ) الذكرى 3 : 298 . جامع المقاصد 2 : 244 . مستند الشيعة 5 : 80 .
( 4 ) الخلاف 1 : 328 ، 330 ، م 82 .
( 5 ) المنتهى 5 : 48 .
( 6 ) المعتبر 2 : 188 . ونسب هذا القول إلى ابن عبّاس وابن المبارك وأهل مكّة كابن كثير وأهل الكوفة كعاصم والكسائي وغيرهما - سوى حمزة - وغالب أصحاب الشافعي ( روح المعاني 1 : 39 ) وابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري وابن حنبل في رواية عنه وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد القاسم بن سلام ( تفسير ابن كثير 1 : 17 ) ، ونسب إلى السيوطي ( البيان : 439 ) . وهناك أقوال أخرى منسوبة إلى الجمهور ، منها : أنّها آية من الفاتحة دون غيرها ، ومنها : أنّها بعض آية من الفاتحة فقط . ومنها : أنّها آية فذّة أنزلت لبيان رؤوس السور تيّمناً وللفصل بينها . ومنها : أنه يجوز جعلها آية منها ، وغير آية لتكرّر نزولها بالوصفين . ومنها : أنّها بعض آية من جميع السور . ومنها : أنّها آية من الفاتحة وجزء آية من السور . ومنها : عكسه . ومنها : أنّها آيات فذّة وإن أنزلت مراراً . روح المعاني 1 : 39 .
( 7 ) نسبه إليه في الذكرى 3 : 299 .
( 8 ) الذكرى 3 : 299 .