الأرض المفتوحة عنوة إلى الإمام عليه السلام حال بسط اليد ؛ لأنّه هو المتولّي لُامور المسلمين ، قال الإمام الرضا عليه السلام في صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر : « . . . وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبِّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبّل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر ، وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر » « 1 » .
وأمّا حال الغيبة ونحوها فلا خلاف معتدّ به في جريان حكم يده بالنسبة إلى براءة ذمّة من عليه الخراج ، وأمّا غيره فالمرجع فيه إلى نائب الغيبة ، كما صرّح بذلك جماعة ، وهو الذي تقتضيه قواعد الشرع « 2 » . ( انظر : أرض الفتح )
ب - مصرف حاصل الأرض الخراجية :
لا إشكال ولا خلاف في أنّه يصرف الإمام عليه السلام في حال بسط اليد حاصل الأرض الخراجية في المصالح العامّة من سدّ الثغور ، ومعونة الغزاة ، وبناء القناطر ، ونحو ذلك ممّا يرجع نفعه إلى عامّة المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه « 3 » .
وكذلك الفقيه - بناءً على عموم النيابة - بشرط بسط يده ، ففي الحقيقة إنّما له الولاية بما هو رئيس للمسلمين وحافظ لجماعة المؤمنين .
ومع عدم التمكّن من التصرّف على هذا الوجه يرجع الأمر إلى من يقوم بهذا الأمر وإن كان متغلّباً ؛ لأنّ فوات مصلحة قيامه بالأمر لا يسوّغ تفويت مصالح المسلمين وإهمال شؤونهم « 4 » .
( انظر : أرض الفتح )
ج - إحياء الموات :
ما كان مواتاً من الأرض المفتوحة عنوة وقت الفتح فهو للإمام عليه السلام خاصة بلا خلاف ، وحينئذٍ فلا يجوز إحياؤه إلّا بإذنه إن كان موجوداً ظاهراً مبسوط اليد ، بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
ويملكها المحيي من الشيعة عند عدم ظهوره عليه السلام وعدم بسط يده من غير إذن خاص ، بلا خلاف ولا إشكال أيضاً ، بل الإجماع بقسميه عليه « 5 » .
ويدلّ عليه أيضاً صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحياء الموات )
4 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
ذكر الفقهاء أنّه يجب على الإمام مع بسط يده جميع أفراد الأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 158 ، ب 72 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 163 . وانظر : المسالك 3 : 55 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 166 .
( 4 ) بلغة الفقيه 1 : 251 - 252 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 397 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 170 .
( 6 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 .