مع فقده وغيبته أو قصور يده فلا إشكال في استحبابها ، بل لا خلاف معتدّ به في ذلك « 1 » ، وذهب بعض إلى وجوبها مطلقاً مع النذر ، سواء كان الإمام حاضراً أم غائباً « 2 » .
والدليل على استحبابها مطلقاً ما رواه سلمان عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « رباط ليلة في سبيل اللَّه خير من صيام شهر وقيامه ، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل واجري عليه رزقه وأمن الفتّان » « 3 » ، حيث لا تقييد فيها ببسط يد الإمام « 4 » .
وقول الإمام الرضا عليه السلام في رواية محمّد ابن عيسى ليونس : « . . . إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء ، ولكن يقاتل عن بيضة الإسلام ، فإنّ في ذهاب بيضة الإسلام دروس ذكر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 5 » . ويعضد ذلك فتوى الفقهاء بالاستحباب « 6 » .
ولو نذر شخص أن يصرف شيئاً على المرابطين وجب أيضاً مع بسط يد الإمام ، ودلّ على ذلك الإجماع المحصّل والمنقول .
ووقع الاختلاف بين الفقهاء في حال غيبة الإمام أو قصور يده ، فذهب بعض إلى وجوبه ، وقال آخرون بحرمته ويصرفه في وجوه البرّ إلّامع خوف الشنعة « 7 » .
( انظر : مرابطة ، نذر )
7 - الأحكام القضائية مع بسط يد الإمام أو نائبه :
هناك أحكام ترتبط بالقضاء مأخوذاً فيها بسط اليد عند بعض الفقهاء نذكرها إجمالًا كما يلي :
أ - نصب القاضي :
لا ينفذ حكم القاضي الذي يتراضى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 44 .
( 2 ) المختصر النافع : 133 .
( 3 ) الفتّان : يروى بضمّ الفاء وفتحها ، فالضمّ جمع فاتن ، أي يؤمن من الإضلال عن الحقّ والفتنة . وبالفتح هو الشيطان ؛ لأنّه يفتن الناس عن الدين . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 410 .
( 4 ) التذكرة 9 : 451 . جواهر الكلام 21 : 40 .
( 5 ) الوسائل 15 : 32 ، 33 ، ب 7 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 6 ) الرياض 7 : 452 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 44 - 45 .