وأمّا السنّة فاستدلّوا بأخبار كثيرة تجاوزت حدّ الاستفاضة ، بل نفي البعد عن دعوى تواترها ، كما نفيت الشبهة في تواترها الإجمالي .
وأصرحها ما ورد في صحيحة زرارة « 1 » قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « الجمعة واجبة على من إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّما يصلّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام ؛ كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنّة إلى يوم القيامة » « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجمعة ، صلاة العيدين )
ب - الجهاد :
ذكر جماعة أنّه لا خلاف بين الفقهاء ، بل الإجماع المحصّل والمنقول قائم على الوجوب الكفائي للجهاد بشرط وجود الإمام وبسط يده ، أو من نصبه للجهاد ، ولو بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الأقطار ، بل أصل مشروعيّته مشروط بذلك فضلًا عن وجوبه « 3 » .
فقد ورد في خبر بشير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّي رأيت في المنام أنّي قلت لك : إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم ، هو كذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « هو كذلك ، هو كذلك » « 4 » .
وأمّا الدفاع عن بيضة الإسلام مع هجوم العدوّ ولو في عصر الغيبة فلا يحتاج إلى إذن الإمام عليه السلام أو مَن نصبه لذلك مع بسط يدهما ؛ لإطلاق الأدلّة واختصاص النهي عن الجهاد ابتداءً للدعوة إلى الإسلام « 5 » .
( انظر : جهاد ، دفاع )
ج - الزكاة والخمس :
والكلام فيهما يقع في موارد وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 24 .
( 2 ) الوسائل 7 : 308 ، ب 4 من صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 11 .
( 4 ) الوسائل 15 : 45 ، ب 12 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 15 .