تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
في كون العقل كالإرث يترتّب كترتّبه ، ويلزم حيث يثبت . ومنها : مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال في الرجل إذا قتل رجلًا خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية : « أنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال » « 1 » . وتؤيّده نصوص « 2 » من قتل وهرب فمات أنّه تؤخذ الدية من الأقرب فالأقرب « 3 » . ( انظر : ديات )

الرابع - بسط اليد بمعنى التسلّط والولاية :

اصطلح الفقهاء على نفوذ تصرّفات الإمام وقدرته على تطبيق الأحكام الشرعية ب ( بسط يد الإمام ونائبه الخاص أو العام ) ، والمقصود من النائب الخاص هو وكيل الإمام في زمان حضوره عليه السلام ، والمقصود من النائب العام هو الفقيه الجامع للشرائط في عصر غيبة الإمام عليه السلام ، وهناك أحكام كثيرة مترتّبة على بسط يد الإمام أو نائبه نحاول بحثها فيما يلي :

1 - قبول ولاية السلطان العادل المبسوط اليد :

الولاية للقضاء أو النظام والسياسة أو على جباية الخراج أو على القاصرين من الأطفال أو غير ذلك أو على الجميع من قبل السلطان العادل أو نائبه جائزة قطعاً ، بل راجحة ؛ لما فيها من المعاونة على البرّ والتقوى والخدمة للإمام وغير ذلك ، خصوصاً في بعض الأفراد ، وربما وجبت عيناً ، كما إذا عيّنه إمام الأصل الذي قرن اللَّه طاعته بطاعته ، أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلّابها . هذا كلّه في الولاية من العادل . وقد يلحق به نائبه العام في هذا الزمان إذا فرض بسط يده في بعض الأقاليم ، بل لو نصب الفقيه المنصوب من الإمام بالإذن العام سلطاناً أو حاكماً لأهل الإسلام لم يكن من حكّام الجور ، كما كان ذلك في بني إسرائيل ، فإنّ حاكم الشرع والعرف كليهما منصوبان من الشرع « 4 » . ( انظر : ولاية )
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 397 ، ب 6 من العاقلة ، ح 1 . ( 2 ) انظر : الوسائل 29 : 395 ، ب 4 من العاقلة . ( 3 ) انظر : الرياض 14 : 367 . ( 4 ) جواهر الكلام 22 : 156 .