ظهورها ، وجوّزوه بعد بدوّ الصلاح في الجملة ؛ لأنّ البيع قبله بيع غرر وبيع معدوم غير معلوم ولا موصوف ، وليس معه شيء يصلح كون الثمن مقابلًا له ، والبُسر يكون من الثمرة قبل بدوّ الصلاح « 1 » .
وقيل : في ثمرة النخل تغيّر اللون من الخضرة التي هي لون البلح إلى الحمرة أو الصفرة ؛ لما فهم من بعض الأخبار أنّ حدّ جواز البيع هو الحمرة أو الصفرة ، وبالاتّفاق يجوز بعد البدوّ فلا يكون بدوّ قبله « 2 » .
ولما رواه علي بن أبي حمزة - في حديث - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى بستاناً فيه نخل ليس فيه غير بُسر أخضر ، قال : « لا ، حتى يزهو » . قلت : وما الزهو ، قال : « حتى يتلوّن » « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع الثمار )
3 - بيع البُسر بالتمر متفاضلًا :
لا يجوز بيع البسر بالتمر متفاضلًا وإن اختلف جنسه ، ولا بيع نوع من تمر بأكثر منه من غير ذلك النوع ؛ لأنّ ما يكون من النخل في حكم النوع الواحد « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ربا )
4 - الحلف على عدم أكل البُسر :
إذا حلف شخص أن لا يأكل رطباً فأكلالمنصّف - وهو الذي نصفه رطب ونصفه بسر - أو حلف لا يأكل بسراً فأكل المنصّف ، حنث ؛ لأنّه قد أكل البسر وإنّما أكل معه شيئاً آخر « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « على إشكال » « 6 » .
ولكن قال ابن إدريس : « والذي يقوى في نفسي أنّه لا يحنث للعرف ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 345 . مجمع الفائدة 8 : 196 - 197 . جواهر الكلام 24 : 59 .
( 2 ) التذكرة 10 : 358 . مجمع الفائدة 8 : 204 - 205 .
( 3 ) الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 5 ، وفيه : « غيره » بدل « غير » .
( 4 ) النهاية : 379 . السرائر 2 : 261 . وانظر : التذكرة 10 : 136 . المسالك 3 : 319 .
( 5 ) الخلاف 6 : 172 ، م 82 . كشف اللثام 9 : 32 . جواهر الكلام 35 : 294 .
( 6 ) القواعد 3 : 271 .