ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تحدّث الفقهاء عن البريد بمعنى المسافة المعيّنة وبمعنى الرسول ، وذلك كما يلي :
الأوّل - البريد بمعنى المسافة المعيّنة :
تعرّض الفقهاء للبريد بهذا المعنى ، وذلك - إجمالًا - كما يلي :
1 - قدر البريد :
للبريد مقياس بحسب المسافة ومقياس بحسب الزمان :
أمّا بحسب المسافة فهو اثنا عشر ميلًا - أي أربعة فراسخ - على ما في الأخبار وكلمات الفقهاء ، وعليه يكون ( البريدان ) - وهما موضوع صلاة القصر - أربعةً وعشرين ميلًا ، وهي ثمانية فراسخ « 1 » .
ففي رواية سماعة ، قال : سألته عن المسافر في كم يقصّر الصلاة ؟ فقال : « في مسيرة يوم ، وذلك بريدان ، وهما ثمانية فراسخ . . . » « 2 » .
وفي رواية الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام - في كتابه إلى المأمون - : « والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد ، وإذا
هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 1 : 567 - 568 ، م 330 . المبسوط 1 : 203 . القواعد 1 : 323 - 324 . المنتهى 6 : 329 . التحرير 1 : 333 . الدروس 1 : 209 . الروضة 1 : 369 .
( 2 ) الوسائل 8 : 453 ، ب 1 من صلاة المسافر ، ح 8 .