تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الإنسان إذا قال لغلامه : اشتر لنا رطباً ، فاشترى له منصّفاً لم يمتثل أمره ، وكذلك إن أمره بشراء البسر ، فاشترى له المنصّف لم يكن ممتثلًا أمره ؛ لأنّ في عرف العادة الرطب هو الذي جميعه قد نضج ، وكذلك في البسر الذي جميعه لم ينضج منه شيء » « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حَلْف ، يمين )

5 - حرمة أكل الفضيخ المتّخذ من التمر والبُسر :

صرّح الفقهاء بحرمة أكل الفضيخ - وهو شراب يعمل من تمر وبسر - ويقال : هذا أسرع إدراكاً « 2 » . واستدلّ لحرمته بخبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ »
« 3 » الآية : « أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا اخمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره وقليله فحرام ، وذلك أنّ أبا بكر شرب قبل أن تحرّم الخمر فسكر - إلى أن قال - : فأنزل اللَّه تحريمها بعد ذلك ، وإنّما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة فضيخ البُسر والتمر ، فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقعد في المسجد ، ثمّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها ، وقال : هذه كلّها خمر حرّمها اللَّه ، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ . . . » « 4 » . وأمّا غير العصير من التمر أو البُسر ما لم يسكر فلا بأس به « 5 » بإجماع الفقهاء « 6 » . وأمّا شرب الخليطين - وهو نبيذ يعمل من لونين : تمر وزبيب أو تمر وبسر - فلا بأس به إذا كان حلواً غير مسكر « 7 » . وقال بعضهم : إنّه مكروه ؛ لنهي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن شرب الخليطين « 8 » ، والنهي عن ذلك نهي كراهة إذا كان حلواً قبل أن يشتدّ « 9 » . ( انظر : مسكر )
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 56 . ( 2 ) الخلاف 5 : 478 ، م 3 . السرائر 3 : 129 . الشرائع 4 : 128 . الروضة 7 : 320 . الحدائق 5 : 113 . مستند الشيعة 14 : 67 . مصباح الفقيه 7 : 182 . ( 3 ) المائدة : 90 . ( 4 ) الوسائل 25 : 280 ، ب 1 من الأشربة المحرّمة ، ح 5 . ( 5 ) الشرائع 4 : 128 . القواعد 3 : 495 . كشف اللثام 9 : 293 . جواهر الكلام 41 : 48 . ( 6 ) مصباح الفقيه 7 : 222 . ( 7 ) المبسوط 5 : 402 . ( 8 ) سنن أبي داود 3 : 333 ، ح 3704 . ( 9 ) السرائر 3 : 474 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 284 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )