بَسط
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
البسط : نقيض القبض ، بسطه يبسطه بسطاً فانبسط ، وبسّطه فتبسّط ، وبسط اليد : مدّها ، وانبسط النهار وغيره : امتدّ وطال « 1 » .
وبسط الشيء : نشره ، والبسطة : السعة ، والانبساط : ترك الاحتشام « 2 » .
كما يأتي البسط أيضاً بمعنى السرور . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حقّ السيّدة فاطمة عليها السلام : « يبسطني ما يبسطها » « 3 » ، أي يسرّني ما يسرّها ؛ لأنّ الإنسان إذا سُرَّ انبسط وجهه واستبشر « 4 » .
والبسط بمعنى السلطة أيضاً كما في قوله سبحانه وتعالى :
« وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ »
« 5 » أي : مسلّطون عليهم ، كما يقال : بسط يده عليه ، أي سلّط عليه « 6 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء ( البسط ) في جميع معانيه اللغوية المتقدّمة ، فاستعملوه فيما يقابل القبض ، كبسط الكفّين والذراعين ، وفي معنى المدّ كانبساط الشمس .
واستعملوه أيضاً فيما كان له تحقّق نفسي ومعنوي ، كترك الاحتشام وإدخال السرور .
واستعملوه أيضاً فيما كان له وجود عددي وحسابي بمعنى التقسيط والتوزيع ، كبسط الدية وبسط الثمن .
واستعملوه في معناه الكنائي كما في ( بسط اليد ) ، ويريدون به التسلّط ونفوذ التصرّف ، كما في بسط يد الإمام عليه السلام ونائبه الخاصّ أو العام . ومن أمثلته الفقهية ما ذكره بعضهم من توقّف إقامة الحدود والجهاد وصلاة العيدين على بسط يد الإمام عليه السلام ونائبه العام أو الخاص .
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 : 408 ، 409 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1116 .
( 3 ) كنز العمال 12 : 111 ، ح 34240 .
( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 128 . لسان العرب 1 : 409 .
( 5 ) الأنعام : 93 .
( 6 ) القاموس المحيط 2 : 518 .