تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقال عزّوجل :
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ »
« 1 » . وقال في شأن يحيى عليه السلام مادحاً له :
« وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا »
« 2 » . وقال عن لسان عيسى عليه السلام مادحاً له أيضاً :
« وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ »
،
« وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا »
« 3 » . وفي رواية محمّد بن مروان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أوصني ، قال : لا تشرك باللَّه شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذّبت إلّا وقلبك مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما ، حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان » « 4 » . وفي خصوص الامّ - مضافاً إلى ما في بعض الآيات السابقة - ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، من أبرّ ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أباك » « 5 » . ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار لزوم دوام برّ الوالدين حتى بعد موتهما ولو بالدعاء لهما ، وإلّا فيعود الولد عاقّاً ، ففي الفقه الرضوي : « عليك بطاعة الأب وبرّه . . . تابعوهم في الدنيا أحسن المتابعة بالبِرّ ، وبعد الموت بالدعاء لهم والترحّم عليهم ؛ فإنّه روي : أنّ من بَرّ أباه في حياته ولم يدعُ له بعد وفاته سمّاه اللَّه عاقاً » « 6 » . والأخبار بهذا المضمون كثيرة ، والتفصيل في محلّه . ( انظر : أب ، امّ ، عقوق )

3 - برّ ذرّية النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

وردت أخبار كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلة والبرّ إلى ذرّيته :
هامش
( 1 ) لقمان : 14 . ( 2 ) مريم : 14 . ( 3 ) مريم : 31 ، 32 . ( 4 ) الوسائل 21 : 489 ، ب 92 من أحكام الأولاد ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 21 : 491 ، ب 94 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 334 ، وفيه : « والرحم » بدل « والترحّم » . المستدرك 6 : 437 - 438 ، ب 10 من قضاء الصلوات ، ح 1 .