ففي رواية عيسى بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافأته به يوم القيامة » « 1 » .
وفي رواية أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد التوسّل إليّ وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة ، فليصِل أهلَ بيتي ، ويُدخِلِ السرور عليهم » « 2 » .
وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : أيّها الخلائق ، أنصتوا فإنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم يكلّمكم . . . فيقول لهم : بلى من آوى أحداً من أهل بيتي ، أو برّهم ، أو كساهم من عري ، أو أشبع جائعهم ، فليقم حتى اكافئه ، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من عند اللَّه تعالى : يا محمّد ، يا حبيبي ، قد جعلتُ مكافأتهم إليك ، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت . . . » « 3 » .
والمستفاد منها تأكّد استحباب برّهم كما هو صريح عنوان باب الوسائل « 4 » أيضاً ، بناءً على شمول عنوان ( أهل البيت ) هنا لغير المعنى الخاص الوارد في النصوص ، وهم خصوص الأقربين وأئمّة أهل البيت المعصومين عليهم السلام .
4 - برّ العلماء :
ورد في برّ العلم والعلماء آيات وأخبار كثيرة ، قال اللَّه عزّوجلّ :
« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
« 5 » ، وقال عزّوجلّ :
« يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ »
« 6 » ، وقال سبحانه :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 7 » ، وقال اللَّه تعالى :
« وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا »
« 8 » ، وقال تعالى :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ »
« 9 » ، وقال عزّ من قائل :
« وَلِيَعْلَمَ
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 332 ، ب 17 من فعل المعروف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 335 ، ب 17 من فعل المعروف ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 16 : 333 ، ب 17 من فعل المعروف ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 332 ، ب 17 من فعل المعروف .
( 5 ) الزمر : 9 .
( 6 ) المجادلة : 11 .
( 7 ) فاطر : 28 .
( 8 ) آل عمران : 7 .
( 9 ) آل عمران : 18 .