بِرّ
أوّلًا - التعريف :
البرّ - بكسر الباء - لغةً : الإحسان « 1 » ، وأصله البَرّ - بالفتح - الذي هو خلاف البحر ، فيفهم منه التوسّع أيضاً ؛ ولذا فسّر بالخير وبالاتّساع في الإحسان ، كما فسّر بالتوسّع في فعل الخير « 2 » ، وبالاتّساع في الإحسان والزيادة « 3 » .
ويطلق ويراد منه مختلف الخيرات بحسب المقامات ، كالصدق والصلة والطاعة والعطوفة والقبول واللطف والجنّة ونحوها .
نعم ، هو بالنسبة للوالدين ضدّ العقوق كما صرّح به بعضهم « 4 » ، قال ابن الأثير : « ومنه الحديث في ( برّ الوالدين ) ، وهو في حقّهما وحقّ الأقربين من الأهل ضدّ العقوق ، وهو الإساءة إليهم والتضييع لحقّهم » « 5 » .
وكيف كان ، فالاسم منه : بَرّ - بالفتح - وبارّ ، والجمع : أبرار وبررة ، ويقع في القرآن وصفاً للَّهتعالى والملائكة والبشر « 6 » .
ويقال : الحجّ المبرور ، أي الصحيح الخيّر الذي لا يخالطه سوء ، بحيث يكون مقبولًا يقابل بالثواب .
واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي ، فيعبّرون بالبرّ مطلقاً ، وبرّ الوالدين ، والحجّ المبرور ، وبرّ اليمين بمعنى الصدق فيها وغيره .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الإحسان :
وهو يرادف البِرّ ، وقد مرّ من النهاية تفسير البِرّ به ، ومن غيرها بالتوسّع فيه ، وهو يطلق في إحسان الإنسان لنفسه وفي إحسانه لغيره ، كما
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 116 .
( 2 ) المفردات : 114 . القاموس المحيط 1 : 695 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 : 138 .
( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 116 . المفردات : 114 . القاموس المحيط 1 : 695 .
( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 116 .
( 6 ) البقرة : 44 . آل عمران : 92 . مريم : 32 . الطور : 28 . عبس : 16 . الانفطار : 13 .