« لا يغتسل ويتيمّم » « 1 » . ومن المعلوم عدم خصوصية للبرد ، بل الموضوع هو الخوف على النفس .
3 - الإبراد في الصلاة :
تعرّض الفقهاء لحكم الإبراد وتأخير الصلاة « 2 » ، قال العلّامة الحلّي : « يستحبّ الإبراد بها [ الصلاة ] إن كانت البلاد حارّة ، وصلّيت في المسجد جماعة » « 3 » ، فقد ورد عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ؛ فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم . . . » « 4 » .
( انظر : إبراد )
4 - عدم إقامة الحدود في البرد :
صرّح الفقهاء بأنّه لا يقام الحدّ في شدّة الحرّ ولا في شدّة البرد ؛ حفظاً لحقّ المحدود ، خشية الهلاك ، ولكن يؤخّر إلى اعتدال الهواء ، وذلك في وسط نهار الشتاء وطرفي نهار الصيف ونحو ذلك ممّا يراعى فيه السلامة « 5 » ؛ لخبر هشام بن أحمر عن العبد الصالح عليه السلام قال : كان جالساً في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يُضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : رجل يضرب ، فقال : « سبحان اللَّه ، في هذه الساعة إنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلّافي أحرّ ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلّافي أبرد ما يكون من النهار » « 6 » ، ونحوه مرسلة أبي داود المسترقّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 7 » .
ثمّ إنّ ظاهر النص وفتوى الفقهاء كون الحكم على الوجوب « 8 » ، وقال بعض بأنّه لو لم نقل بالوجوب جزماً فلا أقلّ من كونه هو الأحوط « 9 » ، وثالث بأنّ تأخير الحدّ لشدّة الحرّ أو البرد مستحبّ « 10 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حدّ )
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 348 ، ب 5 من التيمّم ، ح 8 .
( 2 ) المعتبر 2 : 62 . الدروس 1 : 143 - 144 . مستند الشيعة 4 : 143 .
( 3 ) المنتهى 4 : 116 .
( 4 ) الوسائل 4 : 142 ، ب 8 من المواقيت ، ح 6 .
( 5 ) مجمع الفائدة 13 : 79 . كشف اللثام 10 : 465 . تحريرالوسيلة 2 : 419 ، م 11 .
( 6 ) الوسائل 28 : 21 ، ب 7 من مقدمات الحدود ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 28 : 21 - 22 ، ب 7 من مقدّمات الحدود ، ح 2 .
( 8 ) النهاية : 701 . المهذّب 2 : 529 . الوسيلة : 412 . المسالك 14 : 381 . جواهر الكلام 41 : 344 .
( 9 ) الدرّ المنضود ( الگلبايگاني ) 1 : 385 .
( 10 ) مهذّب الأحكام 28 : 105 .