تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

7 - صرف البرات :

يتداول بين التجّار أو بينهم وبين البنك أخذ الزيادة وإعطائها في الحوالات التي تسمّى عندهم بصرف البرات ، ويطلقون عليه بيع الحوالة وشرائها . وهي على أقسام يختلف حكمها من حيث الصحّة وعدمها نذكرها إجمالًا فيما يلي : الأوّل : أن يدفع الشخص إلى البنك أو التاجر مبلغاً ويأخذ ذلك المبلغ بعينه من طرفه في بلد آخر . والظاهر أنّ الحكم فيه خال عن الإشكال ، سواء كان ذلك بعنوان البيع ، بأن يبيع المبلغ المعيّن - مثلًا مئة تومان - بمبلغ يساويه يدفعه في بلد آخر ، أو بعنوان القرض بأن يستقرض منه أو يقرضه ذلك المبلغ ليسلّمه في بلد آخر « 1 » . ووجه الصحّة : أمّا إذا كان بعنوان البيع فواضح ، وأمّا إذا كان بعنوان القرض فلعدم الزيادة فيه « 2 » . وقد يستشكل في ذلك إذا كان بعنوان القرض واشترط البلد الآخر ؛ لأنّه جرّ النفع الباطل فيه « 3 » . واستضعف ذلك بأنّ الممنوع منه الزيادة في القرض عيناً أو صفة ، وليس هذا واحد منها « 4 » ، مع أنّ جملة من النصوص « 5 » تدلّ على جوازه . القسم الثاني : أن يدفع شخص إلى البنك أو التاجر مبلغاً معيّناً في بلد ، ويحوّله البنك - مثلًا - إلى بنك بلد آخر ، ويأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً بإزاء تحويله ، أو يأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه ، فصرّح بعض بأنّه لا إشكال فيه ، سواء كان ذلك منزّلًا على البيع أو القرض ، أو كان الأخذ بعنوان حقّ العمل « 6 » .
هامش
( 1 ) سؤال وجواب ( اليزدي ) : 260 . فقه الصادق 20 : 176 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 556 ، م 10 . ( 2 ) فقه الصادق 20 : 176 . ( 3 ) انظر : سؤال وجواب ( اليزدي ) : 260 . ( 4 ) فقه الصادق 20 : 176 - 177 . ( 5 ) الوسائل 18 : 196 ، 197 ، ب 14 من الصرف ، ح 1 - 3 ، 5 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 556 ، م 10 . فقه الصادق 20 : 177 .