ووجه الصحّة : أمّا إذا كان بعنوان البيع فلما ثبت في محلّه من أنّ الأوراق النقدية ليست من المكيل والموزون ، فلا يتحقّق الربا البيعي في هذه المعاملة .
وأمّا إذا كان بعنوان القرض فلأنّ الربا في القرض هو أن يأخذ الدائن من المدين الزيادة مع الشرط ، وأمّا لو كان الشرط نفعاً للمستقرض - كما في الفرض - فإنّ التاجر هو المقترض والزيادة إنّما تجعل له ، فلا يكون رباً « 1 » .
هذا ، ولكن استشكل السيّد اليزدي في الزيادة إلّاإذا كانت بإزاء حقّ المهل في الإيصال « 2 » .
القسم الثالث : أن يدفع البنك أو التاجر مبلغاً معيّناً إلى شخص في بلد ليأخذه في بلد آخر مع الزيادة ، فإنّه لو كان ذلك بعنوان البيع صحّ ولا إشكال فيه ، بشرط أن لا يكون هذا وسيلة للفرار من الربا القرضي .
وأمّا لو كان ذلك بعنوان القرض واشترط ذلك في ضمن القرض بطل ؛ لأنّه من الربا الممنوع عنه ، وأمّا إذا لم يشترط الزيادة ، بل أخذها بعنوان حقّ العمل مع عدم كونه فراراً من الربا ، فصحّ ولا إشكال فيه « 3 » .
هذا ، وقد ذهب بعض الفقهاء هنا إلى إعمال بعض الحيل الشرعية للفرار من الربا « 4 » .
وتفصيل البحث في ذلك وصرف البرات يطلب في محالّه .
( انظر : بنك ، حوالة ، ربا )
برج العقرب
( انظر : وقت )
هامش
( 1 ) فقه الصادق 20 : 177 - 178 .
( 2 ) سؤال وجواب ( اليزدي ) : 260 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 556 ، م 10 . فقه الصادق 20 : 178 .
( 4 ) انظر : سؤال وجواب ( اليزدي ) : 260 - 261 . فقه الصادق 20 : 178 .