بَرد
أوّلًا - التعريف :
البَرد - لغةً - : معروف ، وهو خلاف الحرّ كما صرّح به جماعة من اللغوييّن « 1 » .
ويستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
لا حكم للبرد في نفسه ، وإنّما يتعلّق به الحكم باعتبار ما يضاف إليه ، كبرودة الميّت بعد خروج روحه ، وبرودة الهواء ونحوهما ، والكلام فيه كما يلي :
1 - غسل مسّ الميّت بعد برده :
صرّح الفقهاء بلزوم غسل مسّ الميّت بعد برده لا قبله « 2 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 3 » . ودليله الأخبار « 4 » على ما فصّل في محلّه .
( انظر : غسل ، غسل مسّ الميّت )
2 - برودة الهواء عذرٌ مسقط للتكليف في الجملة :
برودة الهواء أحد الأمور والأسباب التي قد توجب عذر المكلّف وسقوط التكليف عنه رأساً أو بعض قيوده ، كما إذا خيف معها الضرر على النفس بما يجب دفعه ، على ما فصّل في محلّه .
ومن موارده ما ذكروه من جواز التيمّم بدل الوضوء ، وتقديم صلاة الليل على نصف الليل ، وجواز لبس الثوب للمحرم مع وجوب الكفّارة .
( انظر : إحرام ، تيمّم ، حدّ ، صلاة الليل ، قصاص )
ثمّ من الواضح أنّه لا خصوصية للبرد والحرّ وغيرهما ، بل الجامع هو الضرورة وخوف الضرر ، ففي رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال :
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 241 . المفردات : 116 . المصباح المنير : 42 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 129 . الخلاف 1 : 701 ، م 490 . نهاية الإحكام 1 : 172 .
( 3 ) الخلاف 1 : 701 ، م 490 .
( 4 ) انظر : الوسائل 3 : 289 ، ب 1 من غسل المسّ .