تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « ولئن تبرّأت منّا ساعةً بلسانك وأنت موالٍ لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها . . . وتصون من عرف بذلك أولياءنا وإخواننا ، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك . . . وإيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتُك بها ؛ فإنّك شائط بدمك ودماء إخوانك . . . » « 1 » » « 2 » . وإذا كانت التقية بالبراءة من أمير المؤمنين جائزة فهي بالنسبة لسائر الأئمّة عليهم السلام جائزة أيضاً ، بل لعلّه بالأولوية . هذا كلّه في مقام التقية ، وأما البراءة منهم حال الاختيار فلا شكّ في حرمته بعد تظافر الأدلّة بلزوم اتّباعهم وولايتهم ، وإنّما الخلاف والكلام في استلزامه الارتداد وعدمه . والتفصيل متروك إلى محلّه . ( انظر : أئمّة ، ارتداد )

4 - الحلف بالبراءة من اللَّه تعالى أو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمّة عليهم السلام :

وهو حرام بلا خلاف « 3 » ، بل في الجواهر : « الإجماع بقسميه عليه من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه » « 4 » ، بل عن فخر المحقّقين أنّ عليه إجماع أهل العلم « 5 » . واستدلّ له برواية يونس بن ضبيان ، قال : قال لي : « يا يونس ، لا تحلف بالبراءة منّا ؛ فإنّه من حلف بالبراءة منّا صادقاً أو كاذباً فقد برئ منّا » « 6 » . ومكاتبة محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل حلف بالبراءة من اللَّه ورسوله فحنث ، ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع عليه السلام : « يطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكينٍ مدّ ، ويستغفر اللَّه عزّوجلّ » « 7 » ، حيث إنّ الاستغفار إنّما يكون من الحرام . ورواية المفضّل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في قول اللَّه عزّوجلّ :
« فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 556 - 557 . الوسائل 16 : 229 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 11 . وفيه « تبرأ » بدل « تبرّأت » . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 90 . ( 3 ) المسالك 10 : 25 . نهاية المرام 2 : 194 . كفايةالأحكام 2 : 414 . ( 4 ) جواهر الكلام 33 : 180 . ( 5 ) نقله عنه في نهاية المرام 2 : 194 . ( 6 ) الوسائل 23 : 213 ، ب 7 من الأيمان ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 23 : 213 ، ب 7 من الأيمان ، ح 3 .