ثمّ إنّ من أبرز مصاديق أعداء اللَّه وأعداء عباده وأعظمهم هو الشيطان الذي أقسم بعزّة اللَّه لصدّ سبيله بإغواء عباده وإضلالهم ؛ إذ قال :
« فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ »
« 1 » ، وقال :
« لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً »
« 2 » ، وقال :
« فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ »
« 3 » ، فإنّ هذا منه ( لعنه اللَّه ) إعلان بالعداوة للَّهتعالى ومخالفته لأغراضه .
ثمّ من تبعه وسلك طريقه من شياطين الإنس ، الذين يصدّون عن سبيل اللَّه ويبغونها عوجاً « 4 » ، والذين قتلوا النبيّين بغير حقّ وهمّوا بإخراج الرسول والذين معه من ديارهم « 5 » ، والذين يحاربون اللَّه ورسوله ويسعون في الأرض فساداً « 6 » ،
هامش
( 1 ) ص : 82 .
( 2 ) النساء : 118 .
( 3 ) الأعراف : 16 ، 17 .
( 4 ) الأعراف : 45 . هود : 19 . إبراهيم : 3 .
( 5 ) التوبة : 13 .
( 6 ) المائدة : 33 .