ولأوليائه من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، بل المؤمنين جميعاً - من لوازم الإيمان به تعالى وولايته ومحبّته الواجبة في حكم العقل والنقل .
قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 1 » ، وقال عزّوجلّ :
« وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ »
« 2 » ، فإنّ الآية بصدد دفع التهمة عن إبراهيم عليه السلام حيث استغفر لأبيه ولم يتبرّأ منه في أوّل الأمر .
وفي رواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : « عشر خصال من لقي اللَّه [ عزّوجلّ ] بهنّ دخل الجنّة : شهادة أن لا إله إلّااللَّه . . . والولاية لأولياء اللَّه والبراءة من أعداء اللَّه ، واجتناب كلّ مسكر » « 3 » .
وفي رواية أبي حمزة الثمالي عنه عليه السلام أيضاً قال : . . . قلت : أصلحك اللَّه ، أيّ شيء إذا عملته استكملت حقيقة الإيمان ؟ قال : « توالي أولياء اللَّه وتعادي أعداء اللَّه ، وتكون مع الصادقين كما أمرك اللَّه . . . » « 4 » .
والأخبار الواردة في وجوب الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه أيضاً كثيرة :
منها : رواية أبي محمّد الحسن العسكري عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبد اللَّه ، أحبّ في اللَّه وأبغض في اللَّه ، ووال في اللَّه وعاد في اللَّه ؛ فإنّه لا تنال ولاية اللَّه إلّابذلك ، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك . . . » « 5 » .
ومنها : رواية أبي علي الطائي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ » ، [ فذكروا الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والعمرة والجهاد ] ، فقال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه ، وتوالي وليّ اللَّه وتعادي عدوّ اللَّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 14 .
( 2 ) التوبة : 114 .
( 3 ) المحاسن : 13 ، ح 38 .
( 4 ) البحار 27 : 57 ، ح 16 .
( 5 ) البحار 27 : 54 ، ح 8 .
( 6 ) البحار 27 : 56 ، 57 ، ح 13 .