18 - جلد المريض والمستحاضة قبل البرء :
ذهب الفقهاء إلى أنّ المريض والمستحاضة لا يجلدان إذا لم يجب القتل والرجم ويتوقّع بهما البرء .
واستند في ذلك إلى خوف السراية « 1 » ، وكذلك لعدّة روايات :
منها : رواية مسمع ابن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجل أصاب حدّاً وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أخّروه حتى تبرأ ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت ، ولكن إذا برأ حددناه » « 2 » .
ومنها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال : « لا يقام الحدّ على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها » « 3 » .
ثمّ إنّه إذا اجتمع الجلد والرجم ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب تأخير الرجم عن الجلد حتى يبرأ منه ؛ تأكيداً للزجر « 4 » .
وذهب بعض آخر إلى استحبابه ؛ لأنّ القصد الإتلاف فلا فائدة في التأخير « 5 » .
وقال بعضهم بعدم جواز تأخيره « 6 » ؛ لرواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام - في حديث - قال : « ليس في الحدود نظر ساعة » « 7 » .
وقال ابن الجنيد : إنّه يجلد قبل الرجم بيوم « 8 » ؛ لما روي من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حدّ ، حدود )
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 530 . مجمع الفائدة 13 : 82 . جواهر الكلام 41 : 340 . تحرير الوسيلة 2 : 419 ، م 9 .
( 2 ) الوسائل 28 : 30 ، ب 13 من مقدمات الحدود ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 28 : 29 ، ب 13 من مقدمات الحدود ، ح 3 .
( 4 ) المقنعة : 775 . الكافي في الفقه : 407 . النهاية : 699 .
( 5 ) السرائر 3 : 451 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 345 - 346 .
( 7 ) الوسائل 28 : 47 ، ب 25 من مقدمات الحدود ، ح 1 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف 9 : 167 .
( 9 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 8 : 220 .