وقال السيّد الخوئي : الصحيح هذا القول ، لكن لا لحديث الرفع ؛ لأنّ حديث الرفع مقتضاه رفع الأحكام ولا نظر له إلى الإثبات والحكم بالصحّة ، وأنّ ما أتى به مجزٍ ومسقط للواجب ، ويكفينا في الحكم بالصحة صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : « يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه » « 1 » .
وحمله على طواف النساء - كما صنعه الشيخ الطوسي « 2 » - بعيد جدّاً ؛ لأنّ طواف النساء ليس من طواف الفريضة ، وإنّما هو واجب مستقلّ سنّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » .
( انظر : طواف ، كفّارة )
ي - لعقد المحرم للمحرم :
المشهور « 4 » بين الفقهاء - بل ظاهرهم الاتّفاق عليه « 5 » - أنّه لو عقد محرم لمحرم فدخل كان على كلّ واحد منهما بدنة « 6 » .
وتشهد له موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له » ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : « إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها ، إلّاأن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام )
بدوّ الصلاح
( انظر : بيع ، بيع الثمار ، زكاة )
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 405 - 406 ، ب 58 من الطواف ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 128 ، ذيل الحديث 421 .
( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 23 - 24 .
( 4 ) المسالك 2 : 480 .
( 5 ) المدارك 8 : 421 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 385 ، م 8 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 115 . كلمة التقوى 3 : 321 .
( 7 ) الوسائل 13 : 142 - 143 ، ب 21 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .