قلت : فإنّه تعب ، قال : « فإذا تعب ركب » « 1 » .
وذهب بعض إلى وجوبه راكباً مع سياق بدنة احتياطاً « 2 » ، وقال آخرون يستحبّ هدي بدنة « 3 » .
واستدلّ لذلك بما رواه الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه وعجز عن المشي ، قال : « فليركب وليسق بدنة ؛ فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد » « 4 » .
وفي المسألة أقوال أخر ، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : إحرام ، نذر )
ط - ترك طواف الزيارة :
اختلف الفقهاء فيما لو ترك الحاج طواف الزيارة ناسياً ، فقال بعض بأنّه من نسي طواف العمرة أو الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع أهله ، يجب عليه بدنة ، والرجوع إلى مكّة وقضاء طواف الزيارة « 5 » .
واستدلّ لذلك بصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : « إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة » « 6 » . ومثلها رواية علي بن أبي حمزة « 7 » .
ولكن ذهب الأكثر « 8 » - بل المشهور « 9 » - من الفقهاء إلى القول بأنّ الأصحّ لا كفّارة عليه ، ويحمل القول بالكفّارة على من واقع بعد الذكر ؛ لأنّ الناسي معذور ، والكفّارة لا تجب في غير الصيد على الناسي « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 86 ، ب 34 من وجوب الحج ، ح 1 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 107 ، م 18 .
( 3 ) الشرائع 1 : 231 . كلمة التقوى 3 : 180 .
( 4 ) الوسائل 11 : 86 ، ب 34 من وجوب الحجّ ، ح 3 .
( 5 ) النهاية : 240 . المهذّب 1 : 223 . الجامع للشرائع : 199 . تحرير الوسيلة 1 : 416 ، م 13 . مناسك حج ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 469 ، تعليقة البهجة والتبريزي ، والخوئي ، والسيستاني ، والصافي ، والگلبايگاني . وانظر : المفاتيح ( 1 : 365 ) حيث قال : إنّ الأصحّ والأحوط وجوب الكفارة .
( 6 ) الوسائل 13 : 404 ، ب 56 من الطواف ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 13 : 404 ، ب 56 من الطواف ، ح 2 .
( 8 ) الحدائق 16 : 177 .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 23 .
( 10 ) انظر : الشرائع 1 : 270 . السرائر 1 : 574 . المختلف 4 : 204 - 205 . الدروس 1 : 405 . المسالك 2 : 351 .