ودليله بعض الروايات ، مثل : رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : « أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم ، بدنة ، والحجّ من قابل » « 1 » .
( انظر : إحرام ، استمناء ، كفّارة )
د - إفساد الحجّ أو العمرة :
ذكر الفقهاء أنّه يجب على المحرم إخراج بدنة لو أفسد حجّه فصدّ أو احصر .
قال المحقّق الحلّي : « لو أفسد حجّه فصُدّ كان عليه بدنة ، ودم للتحلّل ، والحجّ من قابل » « 2 » .
وقال في موضع آخر : « لو حجّ تطوّعاً فأفسده ثمّ احصر كان عليه بدنة للإفساد ، ودم للإحصار . . . » « 3 » .
واستدلّ له السيّد العاملي بقوله : « إنّما وجب عليه ذلك ؛ لأنّ الصدّ موجب للهدي ، والإفساد موجب للإتمام والبدنة وإعادة الحجّ ، سقط الإتمام بالصدّ ، فبقي وجوب البدنة والإعادة بحاله » « 4 » .
وقال المحقّق النجفي : « . . . وحينئذٍ كان عليه بدنة الإفساد « 5 » ، ودم التحلّل للصدّ . . . » « 6 » .
هذا بالنسبة لإفساد الحجّ ، وأمّا إفساد العمرة فقال الشيخ الطوسي : « من أفسد عمرته كان عليه بدنة . . . دليلنا : إجماع الفرقة . . . » « 7 » .
ويدلّ عليه بعض الأخبار ، كرواية مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل يعتمر عمرة مفردة ، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : « قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكّة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 132 ، ب 15 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 2 ) الشرائع 1 : 281 .
( 3 ) الشرائع 1 : 295 .
( 4 ) المدارك 8 : 297 .
( 5 ) الظاهر أنّ الصحيح : « للإفساد » .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 134 .
( 7 ) الخلاف 2 : 371 ، م 211 .