ابن محمّد الصادق عليه السلام في رواية حريز في قول اللَّه عزوجلّ :
« فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ »
« 1 » : « في النعامة بدنة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة » « 2 » .
وكذا صحيح زرارة « 3 » وخبر داود بن سرحان « 4 » .
والمرجع في تفسير البدنة ما مرّ ، إلّا أن يرد بيان من الشارع في خصوص هذا الباب - أي الكفّارات - حيث ورد في رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : المحرم يقتل نعامة ؟ قال : « عليه بدنة من الإبل . . . » « 5 » ، وظاهرها عدم كفاية البقرة .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية أبي الصباح قال : « . . . وفي النعامة جزور » « 6 » ، وهو خاص بالإبل وعامّ للذكر منها والأنثى .
وقد أفتى به بعض الفقهاء « 7 » ؛ إذ لا فرق بين الجزور والبدنة إلّاأنّ البدنة ما تحرّر للهدي والجزور أعم كما تقدّم « 8 » .
ولكن في سند الرواية كلام عند بعضهم « 9 » .
نعم ، يظهر من بعض الفقهاء أنّ الأحوط البدنة « 10 » .
قال المحقّق النجفي : « إن تمّ ذلك [ عدم الفرق بين البدنة والجزور ] فذاك ، وإلّا فالترجيح للبدنة ؛ لصحّة نصوصها وتعدّدها واعتضادها ، بمعقد نفي الخلاف والإجماع » « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام ، كفارة )
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) الوسائل 13 : 5 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 6 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 13 : 7 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 13 : 6 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 13 : 6 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 3 .
( 7 ) النهاية : 222 . السرائر 1 : 556 . التذكرة 7 : 400 - 401 . الحدائق 15 : 176 - 177 .
( 8 ) كشف اللثام 6 : 337 . مهذّب الأحكام 10 : 317 .
( 9 ) المدارك 8 : 322 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 10 - 11 .
( 10 ) مجمع الفائدة 6 : 359 . الذخيرة : 603 .
( 11 ) جواهر الكلام 20 : 192 .