1 - نذر البدنة :
وذلك بأن يقول الناذر : ( للَّهعليّ بدنة ) ، أو ( أن أهدي بدنة ) ، فيجب عليه حينئذٍ إخراج ما يصدق عليه هذا العنوان ، إلّاإذا عُلم إرادة الناذر غيرَها ، فيجب العمل حسب إرادته كما لا يخفى .
نعم ، قد يقع الكلام في انصراف الهدي بالنسبة لمكان النحر ، وهو مكّة المكرّمة أو منى ، وفي اشتراطه بشروط الاضحيّة من السلامة ونحوها « 1 » ، ولكنّها أبحاث مربوطة بلفظ الهدي وما ينصرف منه ، ولا ارتباط لها بالبدنة كما لا يخفى .
كما يقع البحث أيضاً في فرض تعذّر البدنة ، وأنّه هل يسقط وجوب الوفاء من أصله لمكان العجز أم ينتقل إلى بدل ؟ وقد أفتى بعض الفقهاء هنا ببدليّة البقرة للبدنة - بناء على عدم شمول لفظ البدنة لها - كما حكموا ببدلية سبع شياه عنهما مع التعذّر « 2 » .
بل يظهر من بعض الأخبار بدلية البقرة للبدنة اختياراً ، كما في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « في الرجل يقول : عليّ بدنة ، قال : تجزئ عنه بقرة إلّاأن يكون عنى بدنة من الإبل » « 3 » .
( انظر : نذر )
2 - التكفير بالبدنة :
يجب إخراج البدنة كفّارة في مواضع مختلفة ، وجميعها في الحجّ والعمرة ، وهي :
أ - قتل النعامة حال الإحرام :
صرّح الفقهاء بأنّ في قتل النعامة بدنة « 4 » .
ودليلهم الأخبار كقول الإمام جعفر
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 3 : 190 - 191 . القواعد 3 : 292 - 293 . المسالك 11 : 378 .
( 2 ) انظر : الشرائع 3 : 191 . القواعد 3 : 293 .
( 3 ) الوسائل 14 : 204 ، ب 59 من الذبح ، ح 2 .
( 4 ) الشرائع 1 : 284 . القواعد 1 : 457 . الدروس 1 : 354 . جامع المقاصد 3 : 304 . المسالك 2 : 414 . جواهر الكلام 20 : 190 . العروة الوثقى 3 : 649 . دليل الناسك : 180 . جامع المدارك 2 : 576 .