والقيام في جماعة في ليله بدعة ، وما صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في لياليه بجماعة التراويح ، ولو كانت خيراً ما تركها ، وقد صلّى في بعض ليالي شهر رمضان وحده ، فقام قوم خلفه ، فلمّا أحسّ بهم دخل بيته ، فعل ذلك ثلاث ليالٍ ، فلمّا أصبح بعد ثلاث [ ليال ] صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، لا تصلّوا النافلة ليلًا في شهر رمضان ولا غيره في جماعة ؛ فإنّ الذي صنعتم بدعة ، ولا تصلّوا الضحى ؛ فإنّ الصلاة ضحى بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار ، ثمّ نزل وهو يقول : [ عمل ] قليل في سنّة خير من [ عمل ] كثير في بدعة » « 1 » .
وقال المحدّث النوري : « قال أبو القاسم الكوفي في كتاب ( الاستغاثة ) : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم استنّ على المصلّين النوافل في ليل رمضان فرادى ، وهي التي تسمّى التراويح ، فاجتمعت الامّة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يرخّص في صلاتها جماعة ، فلمّا ولّي عمر أمرهم بصلاتها جماعة ، فصلّوا كذلك وجعلوها من السنن المؤكّدة ، ثمّ والوا عليها وواظبوا ، وهم في ذلك مقرّون بأنّها بدعة ، ثمّ يزعمون أنّها بدعة حسنة . . . » « 2 » .
ومنها : التثويب ، ففي قول أبي الحسن عليه السلام : « الصلاة خير من النوم بدعة بني اميّة ، وليس ذلك من أصل الأذان ، ولا بأس إذا أراد الرجل أن ينبّه الناس للصلاة أن ينادي بذلك ، ولا يجعله من أصل الأذان ، فإنّا لا نراه أذاناً » « 3 » .
والرضوي أيضاً بعد ذكر فصول الأذان : « ليس فيها ترجيع ، ولا تردّد ، ولا الصلاة خير من النوم » « 4 » .
( انظر : أذان وإقامة ، تثويب )
ومنها : الغسلة الثالثة في الوضوء « 5 » .
( انظر : وضوء )
ومنها : طلاق البدعة .
( انظر : طلاق )
إلى غير ذلك من الموارد التي قد يجدها المتتبّع في الأخبار ، والبحث الفقهي في كلّ منها متروك إلى محلّه .
هامش
( 1 ) المستدرك 6 : 217 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان ، ح 2 .
( 2 ) المستدرك 6 : 218 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان .
( 3 ) المستدرك 4 : 44 ، ب 19 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 4 ) المستدرك 4 : 44 ، ب 19 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 1 : 436 ، ب 31 من الوضوء ، ح 3 .