تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أطلقت عليها البدعة في الأخبار وكلمات الفقهاء . وحيث كان كلام الشيخ جعفر كاشف الغطاء مشتملًا على كثير من هذه النماذج فلا بأس بذكره بكامله قبل التعرّض لسائر التطبيقات ، فإنّه بعد تعريف البدعة وذكر بعض ما يعتبر فيها قال : « فمن أخذ الأحكام من الأدلّة مع عدم أهليّته فلا نشكّ في فسقه ومعصيته ، ولا فرق بين ما اخذ من كتب أهل الحقّ أو كتب أهل الباطل ، وكذا المقلّد لغير القابل ، والآخذ بقول الأموات من غير عذر ، فصلاة الضحى والتراويح ونحوهما من البدعة ، و [ كذا ] بيع الحصاة والملامسة والمنابذة - إن جعل عبارة عن الفعل أو عن القول بشرط الفعل - وكذا المغارسة وجميع العقود المخترعة ؛ من التشريع ، ومن هذا القبيل طلاق الكنايات ، والثلاث دفعة ، أو من غير رجعة ، والعول ، والتعصيب ونحوها . وأمّا بعض الأعمال الخاصّة الراجعة إلى الشرع ، ولا دليل عليها بالخصوص فلا تخلو بين أن تدخل في عموم ويقصد بالإتيان بها الموافقة من جهته ، لا من جهة الخصوصية ، كقول : ( أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه ) لا بقصد الجزئيّة ، ولا بقصد الخصوصيّة ؛ لأنّهما معاً تشريع ، بل بقصد الرجحان الذاتي ، أو الرجحان العارضي ؛ لما ورد من استحباب ذكر اسم علي عليه السلام متى ذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . وكقراءة الفاتحة بعد أكل الطعام لقصد استجابة الدعاء ؛ لما ورد فيه أنّه من وظائفه أن يكون بعد قراءة سبع آيات ، وأفضلها السبع المثاني . وكما يصنع للموتى من فاتحةٍ أو ترحيم على الطور المعلوم ، أو إخراج صدقة عند إخراجهم من منازلهم ، ومناجاة ووعظ عند حملهم ونحوها . وكما يصنع في مقام تعزية الحسين عليه السلام من دقّ طبل إعلام أو ضرب نحاسٍ وتشابيه صور ، ولطمٍ على الخدود والصدور ليكثر البكاء والعويل . . . [ فإنّ ] جميع ما ذكر وما يشابهه إن قصد به الخصوصيّة كان تشريعاً ، وإن لوحظ فيه الرجحانيّة من جهة العموم فلا بأس به . ومن قبيل [ ذلك ] الاستخارات ؛ فإنّها
هامش
( 1 ) قد مرّ شطر منها في مصطلح ( أئمّة ) فراجع . وانظر : البحار 84 : 112 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 133 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )