الاصطلاح - خوفاً من متابعة الناس لهم ووقوعهم مثله في الانحراف ، فيكون حينئذٍ ممّن ضلّ وأضلّ ولو على جهل معذور فيه .
( انظر : شهادة )
ج - إمامتهم للجمعة والجماعة :
يشبه الكلام في إمامتهم للجماعة ما تقدّم عند الحديث عن شهادة المبتدع حتى مع افتراض عدم الفسق الاصطلاحي ؛ إذ قد يقال بأنّ في ذلك نوع تبليغ وترويج لهم ، وتسبيب لازدياد الانحراف في الدين ، وهذا ممّا لا يرضى به الشارع على كلّ حال .
ويؤيّد ذلك مرفوعة محمّد بن جمهور العمي : « من أتى ذا بدعة فعظّمه فإنّما سعى في هدم الإسلام » « 1 » .
وما مرّ من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية عمر بن يزيد : « لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم . . . » « 2 » ، فإذا كانت مجالسته ومصاحبته منهياً عنهما فالاقتداء به أولى بذلك ، خصوصاً في الجمعة والعيدين ونحوهما ، فإنّ إطلاق هذه الأخبار شامل حتى للقاصر الذي لا يحكم بفسقه ، إلّاأن يدّعى ظهور هذه الأخبار في خصوص المقصّر الذي دعاه إلى ذلك اتّباع الهوى كما مرّ إطلاق ( أهل البدع والأهواء ) عليهم في بعض الأخبار وكلمات العلماء ، أو يدّعى ظهورها في خصوص المظهر لبدعته والداعي إليها .
أو يقال بأنّ هذه الأحكام جاءت في سياق الحيلولة دون التأثّر بهم أو تعظيمهم أمام الناس ، وإلّا فلو صلّى خلفه الجماعة دون مثل هذه المحاذير لم يكن به بأس مع كونه قاصراً .
( انظر : صلاة الجماعة ، صلاة الجمعة )
د - تجهيز جنازتهم :
يجب تجهيز جنازة المبتدع إذا لم تكن بدعته موجبة لارتداده وخروجه عن الإسلام ؛ وذلك لما ذكروه من وجوب تجهيز جنازة كلّ مسلم ، ولو كان فاسقاً « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 267 ، ب 39 من الأمر والنهي ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 259 - 260 ، ب 38 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 3 ) انظر : المعتبر 2 : 344 . التذكرة 2 : 38 . الدروس 1 : 111 . العروة الوثقى 2 : 88 . مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 270 .