وقال السيّد الحكيم : « وبالجملة ، المستفاد من أدلّة حرمة التشريع - عقليّها ونقليّها - أنّ موضوعها عدم العلم بالمشروعيّة لا عدم المشروعيّة واقعاً ، فمع الشكّ في المشروعية يتحقّق موضوع حرمة التشريع واقعاً فتثبت ، لا أنّه مع الشكّ في المشروعية يشكّ في حرمة التشريع كي يتحقّق قاعدة الحلّ وتكون هي المرجع ، ولو سلّم كون موضوع حرمة التشريع هو عدم المشروعيّة واقعاً ، فالشكّ في المشروعية وعدمها وإن كان يستوجب الشكّ في الحلّية والحرمة ، إلّاأنّه لا مجال لإجراء أصالة الحلّ ؛ أوّلًا : من جهة جريان أصالة عدم المشروعيّة ؛ فإنّه على هذا القول لا مانع من إجرائها لترتّب الأثر على مجراها وهي حاكمة على أصالة الحلّ . وثانياً : من جهة أنّه على هذا القول يتعيّن حمل ما دلّ على عدم جواز التعبّد بما لم يعلم على كونه حكماً ظاهريّاً ، لا واقعياً - كما هو مبنى القول الأوّل - وإذا ثبت مثل هذا الحكم الظاهري وجب رفع اليد عن عموم أصالة الحلّ لتخصيص دليلها بدليله . وبالجملة ، فهذا التقريب موهون جدّاً . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 5 : 341 - 342 . وانظر : حقائق الأصول 2 : 29 .