تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

ج - السكوت :

قد يتحقّق الإنكار بسكوت المدّعى عليه ، بمعنى أنّه يكون حكمه حكم المنكر ، وذلك فيما إذا وجّهت إليه دعوى وطلب منه الحاكم الجواب فسكت ، وكان صحيحاً قادراً على الكلام ، أو قال : لا أقرّ ولا أنكر ، فحينئذٍ يقول له الحاكم : إمّا أن تجيب وإمّا أن أجعلك ناكلًا وأردّ اليمين على المدّعي ، فإن أصرّ على السكوت ردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف حكم له « 1 » . وبهذا يكون الساكت المصرّ على سكوته بمنزلة المنكر الناكل عن اليمين . وذهب جمع من الفقهاء إلى أنّه يحبس حتى يبيّن الجواب بالإقرار أو بالإنكار « 2 » . وقيل : إنّه يجبر بالضرب ونحوه حتى يجيب من باب الأمر بالمعروف « 3 » . ( انظر : سكوت )

2 - إنكار الدعوى :

إذا ادّعى شخص على آخر فالمدّعى عليه لا يخلو أمره من ثلاث حالات : الأولى : أن يقرّ بما ادّعي عليه فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به . الثانية : أن ينكر ذلك ، فيطالب المدّعي بالبيّنة ، فإن أقامها حكم على طبقها ، ولو لم يكن له بيّنة استحلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن امتنع وردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت مدّعاه وإلّا سقط « 4 » . ولو نكل المنكر ؛ بمعنى أنّه لم يحلف ولم يردّ اليمين على المدّعي ، فهل يقضى عليه بمجرّد النكول أو يردّ الحاكم اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقّه وإلّا سقط ؟ قولان :
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 163 ، وفيه : أنّه « الصحيح من مذهبنا ، وأقوال أصحابنا ، وما يقتضيه المذهب » . وفي المبسوط 5 : 517 : « يقتضيه مذهبنا ، والثاني [ أي الحبس ] أيضاً قوي » . وفي المهذب 2 : 586 : « هو الظاهر من مذهبنا ، ولا بأس بالعمل بالثاني » . ( 2 ) المقنعة : 725 . النهاية : 342 . الجامع للشرائع : 524 . القواعد 3 : 440 . الإيضاح 4 : 333 . اللمعة : 91 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 207 . وانظر : الشرائع 4 : 86 . القواعد 3 : 440 . كفاية الأحكام 2 : 696 . ( 4 ) الشرائع 4 : 83 - 84 . اللمعة : 90 . جامع المدارك 6 : 22 - 23 . تحرير الوسيلة 2 : 376 - 377 ، م 1 - 6 . تكملة المنهاج : 6 ، 7 ، م 10 ، 12 .