تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الإنكار ، ويعتبر فيه الصراحة ، كأن يقول له الحاكم : هل لفلان عليك دين أو حقّ ؟ فيقول : لا . أمّا إذا قال : لا أعلم أو لا أدري ، فقد اختلفوا في أنّه إنكار أم لا ، فذهب جماعة إلى أنّه إنكار . قال المحقّق النجفي : « إنّ ظاهر حصر الأصحاب حال المدّعى عليه في الثلاثة [ الإقرار والإنكار والسكوت ] عدم حالٍ آخر رابع مخالف لها في الحكم ، وحينئذٍ فإذا كان جوابه : لا أدري ولا أعلم ونحو ذلك ، فهو منكر ؛ ضرورة عدم كونه إقراراً ، كضرورة عدم كونه سكوتاً ، فليس إلّا الإنكار . . . » « 1 » . بينما يستفاد عدم كفايته ممّن ذهب إلى عدم كفاية نفي العلم في حلف المنكر « 2 » ، بل لابدّ من القطع والجزم حتى بالنسبة إلى فعل الغير « 3 » . نعم ، يكفي الحلف على عدم العلم بالنسبة إلى نفي فعل الغير ، كما لو ادّعي على مورّثه شيئاً ، فقال : لا أعلم على مورّثي ديناً ، ولا أعلم منه جناية وبيعاً « 4 » . ( انظر : حلف ، قضاء ، يمين )

ب - الإشارة :

تلحق الإشارة بالكلام وتقوم مقامه في تحقّق الإنكار « 5 » عند تعذّره ، كما في الأخرس والأطرش ، ولكن بشرط أن تكون الإشارة مفهومة ومفيدة لليقين « 6 » . وظاهر بعضهم « 7 » الاكتفاء بإفادتها الظن . وأمّا إذا لم تفهم واحتاج فهمها إلى مترجم ، فإن كان إخبار المترجم من باب الشهادة فلابدّ من تعدّد المترجمين ، وإن كان من باب إخبار الثقة والرجوع إلى أهل الخبرة فيكتفى بالواحد « 8 » . ( انظر : إشارة )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 211 - 212 . ( 2 ) الروضة 3 : 97 . ( 3 ) الرياض 13 : 130 . ( 4 ) التحرير 5 : 170 . ( 5 ) جواهر الكلام 40 : 211 . القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 359 . ( 6 ) الشرائع 4 : 86 . القواعد 3 : 440 . الروضة 3 : 93 . كشف اللثام 10 : 101 . ( 7 ) جواهر الكلام 40 : 211 . القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 359 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 211 . القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 360 .