انقياد
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
الانقياد : هو الطاعة والخضوع « 1 » ، ومنه قول الإمام السجاد عليه السلام : « وانقاد كلّ عظيم لعظمته » « 2 » . ويقابله التمرّد والعصيان « 3 » .
اصطلاحاً :
قد يستعمل الفقهاء لفظ الانقياد ويريدون به نفس المعنى اللغوي ، أعني الامتثال والطاعة والخضوع كما في قولهم : يجب على الرعايا في الجهاد طاعة الإمام والانقياد لقوله واجتهاده فيما يراه « 4 » .
وقولهم : يجب على أهل الذمّة الانقياد لحكم المسلمين « 5 » .
وقولهم : الفقيه الجامع لشرائط الفتوى نائب من قبل الأئمّة عليهم السلام في حال الغيبة يجب التحاكم إليه والانقياد لحكمه « 6 » ، ونحو ذلك .
إلّاأنّ لهم استعمالًا خاصّاً له حتى صار مصطلحاً في علم الأصول وهو : امتثال المكلّف لما يعتقد كونه تكليفاً مع عدم مطابقته للواقع « 7 » ، كما لو اجتنب عن المائع باعتقاد كونه خمراً فبان ماءً ، ويسمّى الانقياد بهذا المعنى بالطاعة الحكمية « 8 » ، كما يسمّى العمل المطابق للواقع بالطاعة الحقيقية « 9 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - التجرّي :
وهو مخالفة المكلّف لما يعتقد كونه تكليفاً مع عدم كونه كذلك في
هامش
( 1 ) انظر : المفردات : 570 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 43 . لسان العرب 4 : 127 ، و 8 : 219 .
( 2 ) البحار 90 : 177 .
( 3 ) انظر : المفردات : 570 . لسان العرب 9 : 251 .
( 4 ) التذكرة 9 : 57 .
( 5 ) التذكرة 9 : 348 .
( 6 ) رسالة صلاة الجمعة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 142 .
( 7 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 331 - 332 . دروسفي علم الأصول 3 ( المجلّد الأوّل ) : 125 .
( 8 ) تقريرات ( الشيرازي ) 3 : 276 . نهاية الدراية 2 : 115 .
( 9 ) انظر : الوافية : 71 . فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 180 . بدائع الأفكار : 231 .