الملك والرهانة « 1 » . نعم ، لو عاد خلّاً عاد إلى ملك الراهن بلا خلاف بين الفقهاء « 2 » ، عدا ما ذهب إليه أبو الصلاح حيث أوجب إراقة الخلّ المنقلب إلى الخمر ، وأوجب على الغريم أداء الدين « 3 » .
( انظر : خمر ، رهن )
خامساً - الوصول إلى السلطة بالانقلاب العسكري :
من الواضح أنّ الإمساك بالسلطة لتطبيق الشريعة الإسلامية إذا كان عن طريق استخدام الجيش والقوّات المسلّحة ومع تأييد القاعدة الشعبية ومطالبتها ، وضمن إذن الفقيه الجامع للشرائط يكون جائزاً لا إشكال فيه في نفسه ، بعد الفراغ عن جواز أصل الإمساك بالسلطة في عصر الغيبة . إلّاأنّ الكلام في استخدام الانقلاب العسكري للإمساك بالسلطة وتطبيق الشريعة وإقامة النظام الإسلامي في عصر الغيبة دون تأييد الشعب لذلك ، بل تقوم مجموعة من المؤمنين في القوات المسلّحة بإسقاط النظام غير الشرعي دون أن يكونوا مقبولين من طرف الشعب ليفرضوا النظام الإسلامي بعد ذلك .
يفهم من بعضهم القول بالجواز في هذه الصورة أيضاً بشرط أخذ الإذن من الفقيه الجامع للشرائط ، والمستند في ذلك - فيما يبدو - أنّ الشريعة لا يؤخذ فيها رأي الناس ، بل يجب عليهم الانصياع لها وتطبّق في حقّهم أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوانين العقوبات الجزائية والجنائية ؛ لأنّ تطبيق الشرع غير مرهون باعتقاد الناس به ، فإنّ أكثر الناس يسيرون على غير الحقّ ، كما نطقت بذلك آيات الكتاب ، ولم يؤخذ في أدلّة إقامة النظام الإسلامي قيد رأي الناس .
في المقابل يفهم من بعض الفقهاء الآخرين أنّ الشرع وإن لم يؤخذ فيه رأي الناس ، إلّاأنّ إجراءه على الصعيد الاجتماعي والسياسي مرهون بقبولهم ، وإلّا لا تكون للحاكم الشرعي ولاية فعلية وإن كانت له ولاية شأنية .
وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : انتخاب ، شورى ، ولاية )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 249 .
( 2 ) جواهر الكلام 25 : 249 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 336 .