إذا انقلب خلّاً يطهر « 1 » .
وممّن صرّح بذلك السيّد الخوئي حيث اعتبر أنّ ذكرهم الانقلاب في عداد المطهّرات ثمّ تمثيلهم له بانقلاب الخمر خلّاً قرينة على عدم الاختصاص ؛ لأنّ ذلك منهم من باب التمثيل تبعاً للروايات من جهة الغلبة « 2 » .
3 - ما يشترط في مطهّريّة الانقلاب :
اشترط الفقهاء في مطهّريّة الانقلاب أن لا تصيب الخمر قبل انقلابها خلّاً نجاسة أخرى « 3 » .
قال العلّامة الحلّي : « ولو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب » « 4 » .
وحينئذٍ فلو تقاطر في الخمر بول أو دم ثمّ انقلبت خلّاً لم تطهر بالانقلاب « 5 » ؛ لأنّه لا يطهّر الأعيان النجسة ، فالأدلّة قاصرة عن إثبات الطهارة ، سواء قلنا بأنّ النجس ينفعل بملاقاة نجس آخر أم لا .
أمّا على الأوّل فلأنّ دليل الطهارة بالانقلاب يدلّ على طهارة الخمر بالانقلاب فقط ، فتصير خلّاً متنجّساً بالنجاسة الخارجية .
وأمّا على الثاني فلأنّ عدم نجاسة الخمر بنجاسة نجس آخر القي فيه لا يلازم زوال نجاسة ذلك النجس الآخر ، فتستصحب نجاسته إلى أن تثبت الطهارة ، ودليل مطهّرية الانقلاب لا يثبت الطهارة لا بالملازمة العرفية ولا الشرعية « 6 » . لكن ذهب الفاضل الأصفهاني إلى أنّ عدم الطهارة هنا مبنيّ على مضاعفة النجاسة ، فإن منعت طهرت « 7 » ، واحتمل المقدّس الأردبيلي الطهارة ؛ للعموم ، خصوصاً إذا كان النجس الملاقي نجس بالخمر « 8 » .
وكذا استشكل السيّد الخوئي في المسألة قائلًا : « وفيه [ الحكم بعدم حصول الطهارة في الفرض ] أنّ الخمر من النجاسات العينية وهي غير قابلة لأن تتنجّس ثانياً بملاقاة الأعيان النجسة أو
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام 5 : 242 . مصباح الهدى 2 : 320 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 187 .
( 3 ) الدروس 3 : 18 . المهذّب البارع 4 : 240 . كشف اللثام 1 : 469 . جواهر الكلام 6 : 290 .
( 4 ) القواعد 1 : 195 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 259 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 2 : 88 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 469 .
( 8 ) مجمع الفائدة 11 : 296 .