تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الوقوع فيه » « 1 » . إلّاأنّ السيّد الخوئي ناقش في ذلك بأنّ قطرة الخمر الواقعة في حبّ خلّ لو فرضنا تبدّلها خلّاً قبل ملاقاتهما كما إذا تبدّلت - بفرض غير واقع - بمجرد أن أصابها الهواء فلا ينبغي التردّد في بقاء الخلّ على طهارته ؛ لأنّه إنّما لاقى جسماً طاهراً ، بل لا يصدق هنا وقوع الخمر في الخل ، وأمّا إذا فرضنا انقلابها خلّاً بعد الملاقاة ولو بآن دقّي حكمي فالخلّ محكوم بالانفعال ؛ لأنّه لاقى خمراً ، وعليه فلا موقع للاستثناء في كلام السيّد اليزدي « 2 » . لكن مع ذلك ذهب السيّد السبزواري إلى أنّه يشكل التمسّك بما دلّ على أنّ ملاقاة النجس موجب للانفعال في هذه الصورة ؛ لكونه من التمسّك بدليل يشك في موضوعه ، كما يشكل التمسّك بما دلّ على مطهّرية الانقلاب أيضاً لذلك ، فيرجع إلى استصحاب طهارة الخل بلا دليل حاكم عليها . ثمّ قال : إنّ ما نسب للشيخ إن كان مراده هذه الصورة فهو وإلّا فلم يعلم وجهه « 3 » . لكنّ الظاهر أنّ عبارة الشيخ بعيدة عن هذا الفرض ؛ لقوله : لم يجز استعماله إلّا بعد أن يصير ذلك الخمر خلّاً ، ولم يقل إلّا إذا علم صيرورة الخمر خلّاً ، فكلامه ظاهر في الطهارة إذا حصل الانقلاب ولو بعد حين .

5 - الشكّ في الانقلاب :

كلّ ما تقدّم فيما إذا علم بالانقلاب ، أمّا لو شكّ في حصول الانقلاب فيحكم ببقاء حالة الخمريّة بمقتضى الاستصحاب حتى يحصل العلم بانقلابه من الخمر إلى الخلّ « 4 » . ( انظر : استحالة )

رابعاً - انقلاب الخلّ المرهونة خمراً :

لو رهن خلّاً أو عصيراً ثمّ انقلب خمراً بطل الرهن عند عامّة المسلمين ؛ للخروج عن الملكيّة التي هي شرط صحّته ، عدا ما نسب إلى أبي حنيفة من عدم بطلان
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 260 ، م 4 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 190 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 2 : 90 . ( 4 ) كشف الغطاء 2 : 385 . العروة الوثقى 1 : 263 ، م 8 . مستمسك العروة 2 : 106 . فقه الشيعة 5 : 334 . مهذّب الأحكام 2 : 94 .