3 - الأرض الخربة التي انقرض أهلها :
عدّ الفقهاء من الأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها « 1 » ، والمراد من باد أهلها موتهم وانقراضهم بتاتاً ، بحيث أصبحت الأرض ممّا لا مالك له « 2 » .
ويشهد « 3 » لكونها من الأنفال بهذا المعنى جملة من النصوص الدالّة على أنّ كلّ أرض لا ربّ لها من الأنفال « 4 » ، والنصوص المتضمّنة أنّ من لا وراث له فماله من الأنفال « 5 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : أرض ، أنفال )
4 - انقراض النوع الإنساني أو الحيواني :
لا دليل على حرمة تنظيم النسل وتحديده بما هو ، اللهمّ إلّاأن ينطبق عليه عنوان ثانوي كحفظ النظام « 6 » ، أو يشكّل تحديد النسل وتقليل المواليد خطراً على الدين أو المذهب « 7 » .
نعم ، تحديد النسل النوعي - بمعنى توقيف نسل الامّة إلى حدّ معيّن بحيث يؤدّي إلى الانقراض - حرام شرعاً .
بل يستظهر من قوله تعالى :
« وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ »
« 8 » ، مرجوحية إهلاك الحرث والنسل عامّة .
ولم يتحدّث الفقهاء عن انقراض الحيوان أو النباتات ، وظاهرهم أنّه بعنوانه الأوّلي لا إشكال فيه ، فلا يجب الحفاظ على أيّ حيوان أو نبات من الانقراض ، إلّاإذا لزم من ذلك الضرر على الناس ، كانقراض الأنعام الثلاثة مع حاجة الناس نوعاً إلى لحومها وألبانها وأصوافها ونحو ذلك ، فيجب الحيلولة دون انقراض ما يكون في انقراضه ضررٌ على الإنسان أو تفويت منافع صحّية أو علاجية طبية كبيرة عليهم بما لا يرضى الشارع به .
هامش
( 1 ) النهاية : 199 . المختصر النافع : 88 . الإرشاد 1 : 348 . جواهر الكلام 16 : 117 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 352 - 353 . الأراضي ( الفيّاض ) : 332 .
( 2 ) فقه الصادق 8 : 10 ، 15 . وانظر : الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 350 .
( 3 ) فقه الصادق 8 : 11 . الأراضي ( الفيّاض ) : 332 .
( 4 ) الوسائل 9 : 531 - 532 ، 533 ، ب 1 من الأنفال ، ح 20 ، 28 .
( 5 ) الوسائل 26 : 246 ، 247 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 1 ، 3 .
( 6 ) المسائل المستحدثة ( الروحاني ) : 153 - 154 . استفتاءات جديد ( المكارم ) 1 : 463 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 372 .
( 8 ) البقرة : 205 .