الواحد قضي لهم بالوقفيّة ولم يؤدّ منه دَين ولا وصيّة « 1 » .
فإن انقرض المدّعون معاً أو على التعاقب ، فهل يأخذ البطن الثاني الدار بغير يمين ، أم يتوقّف حقّهم على اليمين ؟ ذكر الشهيد في المسالك وجهين مبنيّين على أنّ البطن الثاني إن كانوا يتلقّون الوقف من البطن الأوّل فلا حاجة إلى اليمين ، وإن كانوا يتلقّونه من الواقف فهم بحاجة إلى اليمين ، واعتبر الأوّل هو الأشهر « 2 » .
واختار بعضهم « 3 » أنّه متوقّف على اليمين حتى على الوجه الأوّل .
وإن امتنع المدّعون عن الحلف وانقرضوا لم يبطل حقّ البطن الثاني بامتناع البطن الأوّل ، بل يقضى لهم بالوقفية مع اليمين والشاهد « 4 » .
وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محلّه .
( انظر : إرث ، وقف )
2 - بيع الأصنام بعد انقراض عبدتها :
استثني من حرمة بيع الأصنام ما لو انقرض عبدتها وعدم احتمال عابد لها في المستقبل ؛ ضرورة أنّ الأدلّة اللفظية قاصرة عن إثبات الحكم لهذه الصورة ومنصرفة عنها ، ومعقد الإجماع وعدم الخلاف غير شامل لها .
وأمّا الاستصحاب فإنّما يجري لو احرز تعلّق الأحكام بصنم - ولو من باب التطبيق - وشكّ في بقائها ، وأمّا إذا احتمل عدم التعلّق فلا ، وذلك كالصنم الذي يحتمل صنعته بعد انقراض عابديه لأغراض أخرى .
بل لا يجري الاستصحاب في الأصنام التي علم صنعتها والعبادة لها قبل الإسلام مع انقراض عبدتها في تلك الأعصار ؛ لعدم جريان استصحاب أحكام الشرائع السابقة « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : صنم )
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 93 . القواعد 3 : 450 .
( 2 ) المسالك 13 : 523 . وانظر : الشرائع 4 : 94 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 291 - 292 . القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 477 - 478 .
( 4 ) الشرائع 4 : 93 - 94 . القواعد 3 : 450 - 451 .
( 5 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 164 - 165 .