1 - انقراض الموقوف عليهم :
المشهور صحّة الوقف على من ينقرض غالباً وبحسب العادة ، كالوقف على الأولاد وأولاد الأولاد من دون ذكر المصرف بعد انقراضهم « 1 » ، بل صرّح بعضهم بعدم الفرق في صحّة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف بين كون الموقوف عليه ممّا ينقرض غالباً وبين كونه ممّا لا ينقرض غالباً فاتّفق انقراضه « 2 » .
وذهب جماعة إلى أنّه حبس ، وعلّله بشرطية الدوام في الوقف « 3 » .
وعلى القول بأنّه حبس لا إشكال في أنّه بعد الانقراض يرجع إلى الواقف أو وارثه ، بل من الأوّل لم يخرج عن ملكه ويتعيّن رجوعه مع موت الواقف إلى ورثته « 4 » .
وأمّا على رأي المشهور فقد ذهب الأكثر « 5 » - بل المشهور « 6 » - إلى أنّه يعود بعد انقراضهم إلى ورثة الواقف « 7 » ؛ لظاهر توقيع الإمام العسكري عليه السلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه » « 8 » .
واختار جماعة من الفقهاء أنّه يعود إلى ورثة الموقوف عليهم « 9 » ؛ لانتقال الملك إلى الموقوف عليهم قبل الانقراض فيستصحب « 10 » .
ويوجد في المسألة قول ثالث يرى صرفه في وجوه البرّ « 11 » .
ولو ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت وقف عليهم داراً - مثلًا - وبعدهم على نسلهم ، فإن حلف المدّعون أجمع مع الشاهد
هامش
( 1 ) الحدائق 22 : 137 . العروة الوثقى 6 : 293 ، م 10 . البيع ( الخميني ) 3 : 238 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 235 ، م 1119 .
( 3 ) الوسيلة : 370 . الإرشاد 1 : 452 .
( 4 ) العروة الوثقى 6 : 296 ، م 11 . وانظر : المسالك 5 : 356 . الحدائق 22 : 140 .
( 5 ) المسالك 5 : 356 . كفاية الأحكام 2 : 10 .
( 6 ) الحدائق 22 : 142 . جواهر الكلام 28 : 61 .
( 7 ) النهاية : 599 . الشرائع 2 : 216 . العروة الوثقى 6 : 296 ، م 11 . تحرير الوسيلة 2 : 58 ، م 16 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 235 ، م 1118 .
( 8 ) الوسائل 19 : 175 ، ب 2 من الوقوف والصدقات ، ح 1 ، وانظر : 176 ، ح 2 . وانظر : المسالك 5 : 356 .
( 9 ) المقنعة : 655 . التحرير 3 : 292 . وانظر : الشرائع 2 : 216 - 217 .
( 10 ) انظر : السرائر 3 : 165 .
( 11 ) الغنية : 299 . ونفى عنه البأس في المختلف 6 : 267 .