1 - في العقود :
تنقضي العقود نتيجة أسباب متعدّدة ، نذكر أهمّها - إجمالًا - كالتالي :
أ - انتهاء المقصود من العقد :
من الواضح أنّه إذا تحققت الغاية من العقد والغرض من ورائه يعتبر منقضياً ، كالعقود المقيّدة بزمان خاص أو تحقيق منفعة خاصّة كعقد الهدنة أو الأمان أو الوكالة أو الكفالة أو الرهن أو العارية أو الإجارة أو المساقاة أو المزارعة أو غيرها .
وهذا الأمر دليلة في نفسه ، فإنّه هو المضمون المعاملي المرتكز في هذه العقود جميعها .
وبانقضاء العقد تترتّب الأحكام التي كانت قبله ، كوجوب ردّ العين في الإجارة ، والأرض في المزارعة ، والأصول في المساقاة ، والعين المرهونة في الرهن .
ب - الفسخ وإنهاء الحقّ :
يعدّ الفسخ سبباً ينقضي العقد معه ، سواء وقع باللفظ أم بالفعل الدالّ عليه ، فهو يرفع أثر العقد ويحلّه .
فإذا أعمل صاحب الحقّ حقّه في فسخ المعاملة انقضت كالعقود الجائزة ، مثل : الوكالة والشركة والمضاربة والعارية على المعروف فيها ، وعلى تقدير الفسخ ممّن له ذلك يلزم الردّ ، وحقّ الاسترداد ، والضمان على التفريط أو التعدي وغير ذلك .
( انظر : شركة ، مضاربة ، وكالة )
ومن الموارد الأخرى الإقالة ، وهي عبارة عن فسخ العقد من الطرفين إمّا بإنشاءين مستقلّين أو بإنشاء فسخ وقبوله أو باستدعائه من طرف وإنشاء الآخر ، وهي تجري في جميع العقود عدا ما استثني كالنكاح ، وبها ينقضي العقد « 1 » ، وعليه البناء العقلائي ، ويترتّب عليها الردّ وغيره على تفصيل يبحث في محلّه .
( انظر : إقالة )
ومن موارد ذلك إنهاء الزوج حقّه في الارتباط بالزوجة وعلاقة الزوجية ، وذلك يكون بالطلاق بأنواعه من البائن والرجعي ، وينقضي بذلك عقد النكاح ، حيث جعلت الشريعة الطلاق اسلوباً من
هامش
( 1 ) الحدائق 20 : 90 - 92 . جواهر الكلام 24 : 352 .