تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فقد علّق السيّد الخوئي عليه بأنّ ما ذكره السيّد اليزدي في القسم الثاني ، وهو الحكم بالتخيير في الطهارة بين المائية والترابية لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأنّ الجواز الطبعي لا ينافي الوجوب الفعلي لعارض كالتزاحم ، فإنّ سقي الماء للذمّي وإن كان سائغاً في نفسه وطبعه ، لكنّه لمّا كان مزاحماً لوجوب الوضوء فعلًا لتحقّق شرطه - وهو التمكّن من استعمال الماء - شرعاً وعقلًا ، لا يجوز التيمّم وترك الطهارة المائية لسقي الذمّي ونحوه . وكذا الحال لو قلنا باستحباب السقي في بعض الموارد ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لكلّ كبد حرّى أجر » « 1 » ؛ لأنّ الاستحباب لا يزاحم الوجوب « 2 » . ويستنتج ممّا تقدّم أنّ القدر المتيقّن من الحكم هو وجوب حفظ وإنقاذ نفس المسلم ، وقد يتعدّى هذا الوجوب إلى نفس الذمّي والمعاهد إذا كان تلف النفس المذكورة ضرراً على المكلّف أو حرجياً في حقّه ؛ لأنّه ممّن يهمّه أمره ، كما لو كان الذمّي خادمه وسائق سيّارته ونحو ذلك ، فإنّ الوضوء أو الغسل لا يجب عليه حينئذٍ
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ( الشعيري ) : 135 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 447 - 450 .