عدمه ، كما في مجمع الفائدة حيث تأمّل المحقّق الأردبيلي في تمثيل الآدمي للنفس المحترمة « 1 » ، وربما لأنّ الأخير بإطلاقه يشمل الكافر الذمّي ، مضافاً إلى المسلم الذي يجب حفظ نفسه بلا إشكال .
وكذا بالنسبة إلى عبارات كلّ من الفاضل الأصفهاني حيث ذكر أنّ المقتضي لجواز التيمّم هو حفظ نفس المسلم ، ولم يتطرّق إلى الذمّي والمعاهد ، بل قال قبله : « وزاد في التذكرة : الذمّي والمعاهد » « 2 » ، ولم يتبنّاه هو .
وكذا المحدّث البحراني « 3 » ، فإنّه لم يتطرّق إلى الكافر مطلقاً ، بل ذكر الرفيق المسلم وحفظ الدابّة ، ونحوهما المحقّق العاملي في المدارك « 4 » ، حيث اقتصر على الرفيق المسلم ، ولم يتطرّق إلى حفظ نفس غيره .
وكذلك مناقشة السيّد الخوئي لما أفاده السيّد اليزدي في العروة ، حيث إنّه قسّم النفوس فيها إلى ثلاثة أقسام ، هي :
الأوّل : أن تكون النفس نفساً واجبة الحفظ على المكلّف ؛ لكونها محترمة ويحرم قتلها وإتلافها ، ولا ينبغي الإشكال في وجوب حفظها .
الثاني : أن تكون النفس غير واجبة الحفظ ، وهذه قد تكون محترمة ، مثل : الذمّي الذي هو محترم النفس ، حيث لا يجوز قتله ، لكنّه لا دليل على وجوب حفظ نفسه من التلف .
نعم ، حفظ نفسه جائز شرعاً ، ومثل : الحيوان المملوك حيث لا يجوز إتلافه من دون إذن المالك ، بل مع إذنه إذا كان الإتلاف على غير الوجه الشرعي في الذبح ، إلّاأنّه لا يجب حفظه وإنّما هو جائز شرعاً .
الثالث : أن تكون النفس محرّمة الحفظ ، مثل : الكافر الحربي والمرتد الفطري والزاني بالمحرَم وأمثالهم ممّن حكم الشرع عليهم بالقتل « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 1 : 217 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 441 .
( 3 ) الحدائق 4 : 290 .
( 4 ) المدارك 2 : 196 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 176 .