أمّا القرينة المنفصلة : فهي القرينة التي لم يتضمّنها شخص الكلام ، بل وردت في كلام مستقلّ آخر من قبيل المخصّصات الحاصلة بكلام منفصل « 1 » ، ويطلق عليها القرينة الخارجية أيضاً مع فرق بينهما ، وهو أنّ القرينة المنفصلة كثيراً ما تستخدم في القرائن اللفظية دون غيرها من الحالية والمقامية ، بينما القرينة الخارجية تستخدم للقرائن اللفظية وغيرها « 2 » . ولعلّ الحال كذلك بالنسبة إلى اصطلاحي القرينة المتّصلة والداخلية أيضاً .
وقد تحدّث الأصوليون عن دور الاتصال والانفصال في القرينة وتأثيره على ظهور الكلام أو على الحجّية ، فذكروا أنّ كلّ قرينة إذا كانت متّصلة بذي القرينة منعت عن انعقاد الظهور التصديقي أساساً « 3 » ، والمراد بالظهور التصديقي : أنّ المراد الجدّي له هو ظاهر الكلام الذي تكلّم به ، والقرينة المتّصلة مانعة من انعقاد هذا الظهور بصرفه إلى ظهور آخر مخالف لظهور الكلام من قبيل : ( رأيت أسداً يرمي ) فلو ورد دليل : ( أكرم العلماء
هامش
( 1 ) معجم مفردات أصول الفقه المقارن : 229 .
( 2 ) معجم مفردات أصول الفقه المقارن : 227 .
( 3 ) دروس في علم الأصول 3 ( القسم الثاني ) : 334 .