قال الإمام الخميني : « لو قطع اذنه فألصقها المجني عليه والتصقت فالظاهر عدم سقوط القصاص . ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذنه والتصقت ، ففي رواية قطعت ثانية ؛ لبقاء الشين ، وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس ، وفي الرواية ضعف . ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة ، وتصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها » « 1 » .
القول الثالث : التفصيل بين وصله عضو نفسه المقطوع فيحقّ للمجني عليه منعه ، وبين وصله عضواً جديداً من ثالث حيّ أو ميّت فلا يحقّ « 2 » . ولعلّ نظر القولين الأوّلين إلى الصورة الأولى هنا .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قصاص )
رابعاً - انفصال القرينة واتّصالها عند الأصوليين :
القرينة - لغة - : مأخوذة من قرن الشيء بالشيء ، أي شدّه إليه ووصله به « 3 » .
وفي الاصطلاح : هي الكلام المعدّ من قبل المتكلّم لأجل تفسير الكلام الآخر « 4 » .
وهي تصنّف إلى أصناف عديدة يبحث عنها وعن أحكامها ومواطنها في مصطلح ( قرينة ) . والكلام هنا في القرينة المتّصلة والمنفصلة .
والمراد بالقرينة المتّصلة : هي التي ترد بعد الكلام مباشرةً ودون فصل بحيث تأتي قبل أن يتمّ المتكلّم شخص كلامه ، من قبيل : ( أكرم كلّ العلماء ، ولا تكرم الفسّاق منهم ) ، أو أنّها مستبطنة في ذات الكلام ، من قبيل : ( أكرم العلماء الأتقياء ) فإنّ صفة الأتقياء قرينة متّصلة على إرادة صنف خاص من العلماء « 5 » ، ويطلق عليها القرينة الداخلية أيضاً باعتبار أنّها تشكّل جزء الدليل ، من قبيل سياق اللفظ أو وجود ألفاظ في الدليل ترجع إلى معنى خاص « 6 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 491 ، م 19 .
( 2 ) حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص ( مجلّة فقهأهل البيت عليهم السلام ) 11 - 12 : 27 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 11 : 139 . المصباح المنير : 500 . المعجم الوسيط 2 : 730 .
( 4 ) دروس في علم الأصول 2 : 361 . وانظر : التعريفات : 123 .
( 5 ) معجم مفردات أصول الفقه المقارن : 228 - 229 .
( 6 ) معجم مفردات أصول الفقه المقارن : 227 .