ثمّ على تقدير الحرمة هل تحرم الإبانة تكليفاً أو يستتبع الحكم الوضعي أيضاً ؟ ذهب الشيخ الطوسي في بعض كتبه إلى الثاني « 1 » ؛ بمعنى تحريم الأكل والفعل بالانفصال « 2 » ، لكنّ أكثر القائلين بالحرمة صرّحوا بالحرمة التكليفية فقط . ويأتي تفصيله في محلّه .
( انظر : إبانة ، ذباحة )
11 - إرث الحمل المنفصل حيّاً :
صرّح الفقهاء بأنّ الحمل يرث ويورث لو انفصل حيّاً وإن مات من ساعته ، فلو علم حياته بعد انفصاله فمات بعده يرث ويورث ، ولا يعتبر في ذلك الصياح بعد السقوط لو علم سقوطه حيّاً بالحركة البيّنة وغيرها « 3 » ؛ لما ورد في موثّق أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قال أبي عليه السلام : إذا تحرّك المولود تحرّكاً بيّناً فإنّه يرث ويورث ، فإنّه ربما كان أخرس » « 4 » .
والمراد من التحرّك البيّن الحركة الإرادية التي لا تصدر إلّاعن حيّ . والتفصيل في محلّه .
( انظر : إرث )
12 - دوام انفصال العضو المقطوع قصاصاً :
اختلف الفقهاء في لزوم ديمومة انفصال العضو المقطوع في القصاص ، وعدم جواز وصله ، أو جواز وصله بعد قطعه على أقوال :
الأوّل : عدم جواز الوصل ولزوم انفصاله ، وقد ذهب إليه بعض الفقهاء « 5 » .
قال الشيخ الطوسي : « إذا قطع اذن غيره قطعت اذنه ، فإن أخذ الجاني اذنه فألصقها فالتصقت كان للمجنيّ عليه أن يطالب بقطعها وإبانتها » « 6 » .
القول الثاني : جواز وصل العضو المقطوع بعد انفصاله ، وهو مختار جماعة آخرين من الفقهاء « 7 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 584 .
( 2 ) غاية المرام 4 : 21 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 334 ، م 5 . وانظر : جامع المقاصد 9 : 227 . كشف اللثام 9 : 395 .
( 4 ) الوسائل 26 : 304 ، ب 7 من ميراث الخنثى ، ح 7 .
( 5 ) المقنعة : 761 . جواهر الفقه : 216 . مباني تكملة المنهاج 2 : 162 .
( 6 ) الخلاف 5 : 201 ، م 72 .
( 7 ) القواعد 3 : 639 . مجمع الفائدة 14 : 99 . كشف اللثام 11 : 211 .