النماء المنفصل ، فإن حصل بعد التملّك كان للملتقط ، فإذا كانت العين موجودة دفعها إلى المالك دون نمائها ، وإن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملّك كان للمالك « 1 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : لقطة )
و - في دين التركة :
إذا كان على الميّت دين وخلّف مالًا دون ذلك ، قضي بما ترك دينه ، وليس هناك وصيّة ولا ميراث ، ويكون ذلك بين أصحاب الديون بالحصص ، فإن وجد متاع بعض الديّان بعينه ردّ عليه متاعه بعينه بنمائه المتّصل دون نمائه المنفصل ، وقضي دين الباقين من التركة « 2 » .
( انظر : إرث )
8 - انفصال زمان الإجارة عن زمان العقد :
يجوز انفصال زمان الإجارة عن زمان العقد « 3 » على المشهور بينهم « 4 » ، من غير فرق بين كون الإجارة على عين أو ثابتة في الذمّة ، فيصحّ أن يؤجر داره شهراً متأخّراً عن زمان العقد ؛ لأنّ وجوب الوفاء بكلّ عقد بحسبه ، فإذا كان مضمون العقد هو ملكية المنفعة الاستقبالية ، فيلزم الوفاء والتسليم في أوّل المدّة التي انعقدت الإجارة عليها ، والمفروض إمكان ذلك بعد كونه المتعارف بين الناس « 5 » .
نعم ، ذهب الشيخ الطوسي وبعض من تبعه إلى أنّ الانفصال لا يصحّ على الأعيان ، فلو أطلق أو عيّن شهراً متأخّراً عن العقد بطلت الإجارة ، حيث إنّ عقد الإجارة حكم شرعي ، ولا يثبت إلّابدلالة شرعية ، وليس على ثبوت الإجارة في الموضعين المذكورين دليل « 6 » .
لكن أجيب عنه بما تقدّم من أنّ عمومات وجوب الوفاء تشمل ذلك « 7 » .
( انظر : إجارة )
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني : 687 ، م 26 .
( 2 ) السرائر 3 : 219 .
( 3 ) السرائر 2 : 461 . الشرائع 2 : 183 . المختلف 6 : 103 . الحدائق 21 : 581 . جواهر الكلام 27 : 273 . العروة الوثقى 5 : 60 ، م 19 .
( 4 ) الرياض 9 : 211 . جواهر الكلام 37 : 273 .
( 5 ) انظر : مهذّب الأحكام 19 : 93 . الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 340 .
( 6 ) انظر : الخلاف 3 : 496 ، م 13 . إصباح الشيعة : 279 .
( 7 ) انظر : الحدائق 21 : 580 .