5 - انفصال المأموم عن الجماعة :
ذكر بعض الفقهاء أنّ للمأموم الانفصال من الجماعة أثناء الصلاة بأن يعزم على مفارقة الإمام إذا كان لعذر ، بلا ريب « 1 » .
نعم ، في بعض الأعذار لابدّ من نيّة الانفراد والانفصال ، قال المحقّق النجفي : « الأعذار التي تلجأه إلى إتمام صلاته قبل صلاة الإمام - كحدوث وجع في بطنه مثلًا أو مزاحمة بول أو غائط ونحوها - فالظاهر أنّه لابدّ فيها من نيّة الانفراد » « 2 » .
وأمّا إذا لم يكن لعذر مع نيّة الانفراد ففيه أقوال :
الأوّل : جواز الانفصال ، وهو المشهور بينهم « 3 » ، بل ادّعي أنّه لا خلاف فيه يظهر إلّا من المبسوط « 4 » .
الثاني : عدم جواز الانفصال فتبطل الصلاة بالعدول ، وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط ، حيث قال : « من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته » « 5 » .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان قاصداً للانفصال والانفراد من بداية الصلاة ، وبين ما إذا بدا له العدول في الأثناء ، فيجوز الانفصال على الثاني دون الأوّل ، كما ذهب إليه بعض الفقهاء « 6 » .
ثمّ إنّه قد يعبّر عن ذلك في ألسنة الفقهاء بالعدول عن الجماعة أو الانفراد .
( انظر : صلاة الجماعة )
6 - الركعة المنفصلة في أحكام الشكّ :
صرّح الفقهاء - في باب الصلاة عند التعرّض لأحكام الشكّ - بلزوم الإتيان بالركعة المنفصلة قائماً أو الركعتين المنفصلتين جالساً في بعض الموارد ، كما إذا شكّ المصلّي بين الاثنين والثلاث في الرباعية ، فالمشهور بينهم « 7 » البناء على الأربع ، ثمّ يأتي بركعة منفصلة من قيام أو ركعتين منفصلتين من جلوس .
وكذا من شكّ بين الثلاث والأربع ،
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 378 . الذخيرة : 402 . الحدائق 11 : 238 .
( 2 ) جواهر الكلام 14 : 22 .
( 3 ) المسالك 1 : 320 . مجمع الفائدة 3 : 337 . الحدائق 11 : 238 .
( 4 ) الرياض 4 : 376 .
( 5 ) المبسوط 1 : 223 .
( 6 ) العروة الوثقى 3 : 127 ، م 16 ، تعليقة الحائري ، الخوئي ، الرقم 2 .
( 7 ) المختلف 2 : 380 .