تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

5 - انفصال المأموم عن الجماعة :

ذكر بعض الفقهاء أنّ للمأموم الانفصال من الجماعة أثناء الصلاة بأن يعزم على مفارقة الإمام إذا كان لعذر ، بلا ريب « 1 » . نعم ، في بعض الأعذار لابدّ من نيّة الانفراد والانفصال ، قال المحقّق النجفي : « الأعذار التي تلجأه إلى إتمام صلاته قبل صلاة الإمام - كحدوث وجع في بطنه مثلًا أو مزاحمة بول أو غائط ونحوها - فالظاهر أنّه لابدّ فيها من نيّة الانفراد » « 2 » . وأمّا إذا لم يكن لعذر مع نيّة الانفراد ففيه أقوال : الأوّل : جواز الانفصال ، وهو المشهور بينهم « 3 » ، بل ادّعي أنّه لا خلاف فيه يظهر إلّا من المبسوط « 4 » . الثاني : عدم جواز الانفصال فتبطل الصلاة بالعدول ، وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط ، حيث قال : « من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته » « 5 » . الثالث : التفصيل بين ما إذا كان قاصداً للانفصال والانفراد من بداية الصلاة ، وبين ما إذا بدا له العدول في الأثناء ، فيجوز الانفصال على الثاني دون الأوّل ، كما ذهب إليه بعض الفقهاء « 6 » . ثمّ إنّه قد يعبّر عن ذلك في ألسنة الفقهاء بالعدول عن الجماعة أو الانفراد . ( انظر : صلاة الجماعة )

6 - الركعة المنفصلة في أحكام الشكّ :

صرّح الفقهاء - في باب الصلاة عند التعرّض لأحكام الشكّ - بلزوم الإتيان بالركعة المنفصلة قائماً أو الركعتين المنفصلتين جالساً في بعض الموارد ، كما إذا شكّ المصلّي بين الاثنين والثلاث في الرباعية ، فالمشهور بينهم « 7 » البناء على الأربع ، ثمّ يأتي بركعة منفصلة من قيام أو ركعتين منفصلتين من جلوس . وكذا من شكّ بين الثلاث والأربع ،
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 378 . الذخيرة : 402 . الحدائق 11 : 238 . ( 2 ) جواهر الكلام 14 : 22 . ( 3 ) المسالك 1 : 320 . مجمع الفائدة 3 : 337 . الحدائق 11 : 238 . ( 4 ) الرياض 4 : 376 . ( 5 ) المبسوط 1 : 223 . ( 6 ) العروة الوثقى 3 : 127 ، م 16 ، تعليقة الحائري ، الخوئي ، الرقم 2 . ( 7 ) المختلف 2 : 380 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 415 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )